٥٠٠١٦ - عن عمران بن حصين أنّه سمع النبي - ﷺ - يقرأ: «وتَرى النّاسَ سَكْرى وما هُم بِسَكْرى» (^١). (١٠/ ٤١٧)
٥٠٠١٧ - عن أبي سعيد، قال: قرأ رسول الله - ﷺ -: «وتَرى النّاسَ سَكْرى وما هُم بِسَكْرى»، قال الأعمش: وهي قراءتنا (^٢) [٤٤٢٤]. (١٠/ ٤١٨)
٥٠٠١٨ - عن حذيفة بن اليمان أنّه كان يقرأ: «وتَرى النّاسَ سَكْرى وما هُم
_________________
(١) اختُلِف في قراءة قوله: ﴿سكارى﴾؛ فقرأ قوم: ﴿سكارى وما هم بسكارى﴾، وقرأ آخرون: ﴿سكرى وما هم بسكرى﴾. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/ ٤٥٧ - ٤٥٨) صِحَّة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما واستفاضتهما، فقال: «والصواب مِن القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب».
(٢) أخرجه البزار ٩/ ٣٤ - ٣٥ (٣٥٥٠)، والطبراني ١٨/ ١٤١ (٢٩٨)، والحاكم ٢/ ٤١٨ (٣٤٥١)، وفيه الحكم بن عبد الملك. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال البزار: «والحَكَم ليس بالقوي، إلا أنه قد حدث عنه غير واحد». وجاء في المطبوع من بعض هذه المصادر قراءة: ﴿سكارى﴾ بدل «سَكْرى»، وهو كذلك؛ فقد اختلف في متنه أي هاتين القراءتين يُراد! وسُئِل أبو زرعة الرازي -كما في علل الحديث لابن أبي حاتم ٦/ ٦٤٣ (تحقيق: جماعة، بإشراف د. سعد الحميد، وخالد الجريسي) - عن ذلك في هذا الحديث، فقال: «ليس ذا ولا ذاك! قد روى الثقات، فلم يذكروا فيه الحروف، لم يذكروا قراءةً». و«سَكْرى» و«بِسَكْرى» بفتح السين، وإسكان الكاف فيهما قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿سُكارى﴾ و﴿بِسُكارى﴾ بضم السين، وفتح الكاف بعدها ألف، وهم على أصولهم في فتح الراء وإمالتها. انظر: النشر ٢/ ٣٢٥، والإتحاف ص ٣٩٦.
(٣) أخرجه حفص بن عمر في جزء قراءات النبي ص ١٢٩ (٨٤)، من طريق أبي عمارة، عن المسيب بن شريك، عن أبي صالح، عن أبي سعيد به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وأبي الحسن الحلواني في كتاب الحروف، والحافظ عبد الغني بن سعيد في إيضاح الإشكال. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه المسيب بن شريك أبو سعيد التميمي الكوفي، قال عنه ابن معين: «ليس بشيء». وقال أحمد: «ترك الناس حديثه». وقال البخاري: «سكتوا عنه». وقال مسلم وجماعة: «متروك». وقال الدارقطني: «ضعيف». كما في لسان الميزان لابن حجر ٨/ ٦٦.
[ ١٥ / ١٧ ]
بِسَكْرى» (^١). (١٠/ ٤١٨)
٥٠٠١٩ - عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ كذلك (^٢). (١٠/ ٤١٨)
٥٠٠٢٠ - عن أبي نهيك أنّه قرأ (وتُرى النّاسَ)، يعني: تحسب الناس. قال: لو كانت منصوبة كانوا سكارى، ولكنها: (تُرى): تَحسب (^٣) [٤٤٢٥]. (١٠/ ٤١٨)
٥٠٠٢١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر- في قوله: ﴿وترى الناس سكارى﴾ قال: مٍن الخوف، ﴿وما هم بسكارى﴾ قال: مِن الشَّراب (^٤). (١٠/ ٤١٧)
٥٠٠٢٢ - عن الربيع [بن أنس]، ﴿وترى الناس سكارى﴾، قال: ذلك عند الساعة، يَسْكر الكبير، ويَشِيبُ الصغير، وتضع الحواملُ ما في بطونها (^٥). (١٠/ ٤١٨)
٥٠٠٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿وما هم بسكارى﴾، قال: مِن الشَّراب (^٦). (١٠/ ٤١٨)
٥٠٠٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وترى الناس سكارى﴾ مِن الخوف، ﴿وما هم بسكارى﴾ مِن الشراب، ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ (^٧). (ز)
٥٠٠٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وترى الناس سكارى وما هم بسكارى﴾ قال: ما شربوا خَمْرًا، ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ (^٨). (ز)
_________________
(١) اختلف في قراءة قوله: ﴿وترى الناس﴾؛ فقرأ قوم بنصب التاء، وقرأ آخرون بضمها، ونصب الناس. وذكر ابنُ جرير (١٦/ ٤٥٧) أن قراءة نصب التاء على وجه الخطاب للواحد، كأنه قال: وترى -يا محمد- الناس سكارى وما هم بسكارى. وأن قراءة الضم من قول القائل: رئيت، تُري، التي تطلب الاسم والفعل، كـ «ظن» وأخواتها. ثم رجَّح القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصوابُ مِن القراءة في ذلك عندنا ما عليه قرأة الأمصار؛ لإجماع الحُجَّة مِن القَرَأة عليه».
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٥٦.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١١٣.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٥٨.
[ ١٥ / ١٨ ]