٤٩٨٥٦ - عن عائشة، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله صلى عليه وسلم، وعندي عجوزٌ مِن بني عامر، فقال: «مَن هذه العجوز، يا عائشة؟». فقلتُ: إحدى خالاتي. فقالت: ادعُ اللهَ أن يُدخلني الجنة. فقال: «إنّ الجنة لا يدخلها العُجزُ». فأخذ العجوز ما أخذها، فقال: «إنّ الله يُنشِئُهُنَّ خلقًا غير خلقهن». ثم قال: «تحشرون حفاة عراة غُلْفًا». فقالت: حاش لله مِن ذلك! فقال رسول الله - ﷺ -: «بلى، إنّ الله تعالى قال: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾. فأول مَن يُكْسى إبراهيم خليل الرحمن» (^١). (١٠/ ٣٩٩)
٤٩٨٥٧ - عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -، قال: «إنّكم محشورون إلى الله حُفاةً عُراة غُرْلًا». ثم قرأ: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾، «وأول مَن يُكْسى يوم القيامة إبراهيم» (^٢). (ز)
٤٩٨٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، يقول: نُهْلِك كلَّ شيء كما كان أول مرة (^٣). (١٠/ ٣٩٨)
٤٩٨٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كما بدأنا أول
_________________
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٢٩، من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عائشة به. وسنده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٦٨٥): «صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثُه، فتُرِك».
(٢) أخرجه البخاري ٤/ ١٣٩ (٣٣٤٩)، ٦/ ٩٧ (٤٧٤٠).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣١.
[ ١٤ / ٦٨٨ ]
خلق نعيده﴾، قال: حُفاة عراة غُلْفًا (^١). (١٠/ ٣٩٨)
٤٩٨٦٠ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: إذا أراد الله -﵎- أن يبعث الموتى عاد الناسُ كلهم نُطَفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عِظامًا، ثم لحمًا، ثم ينفخ فيه الروح، فكذلك كان بدؤهم (^٢). (ز)
٤٩٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، وذلك أنّ كُفّار مكة أقسموا بالله جهد أيمانهم في سورة النحل [٣٨]: ﴿لا يبعث الله من يموت﴾. فأكذبهم الله - ﷿ -، فقال سبحانه: ﴿بلى وعدا عليه حقا﴾، ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ يقول: هكذا نعيد خلقهم في الآخرة كما خلقناهم في الدنيا، ﴿وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾ (^٣) [٤٤١٣]. (ز)
٤٩٨٦٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وعدا علينا﴾ يعني: كائنًا البعث، ﴿إنا كنا فاعلين﴾ أي: نحن فاعلون (^٤). (ز)