٤٩٨١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت جهنم على أهلها (^٦). (١٠/ ٣٩٣)
٤٩٨١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾: يعني: النفخة الآخرة (^٧). (١٠/ ٣٩٣)
٤٩٨١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل، عن نعمان عن سليم- أنّه قال على منبر البصرة: ما تقولون في تفسير هذه الآية ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾؟
_________________
(١) علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٣٤٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٤.
(٥) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٣٤٨.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (١٣٤).
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
[ ١٤ / ٦٧٩ ]
ثلاث مرات، فلم يُجِبه أحد، فقال: تفسير هذه الآية: أنّ الله - ﷿ - إذا أدخل أهل الجنة [الجنة]، ورأوا ما فيها من النعيم؛ ذكروا الموت، فيخافون أن يكون آخر ذلك الموت، فيحزنهم ذلك، وأهل النار إذا دخلوا النار، ورأوا ما فيها من العذاب؛ يرجون أن يكون آخر ذلك الموت، فأراد الله - ﷿ - أن يقطع حزن أهل الجنة، ويقطع رجاء أهل النار، فيبعث الله - ﷿ - ملكًا -وهو جبريل - ﵇ - ومعه الموت في صورة كبش أملح، فيُشْرِف به على أهل الجنة، فينادي: يا أهل الجنة. فيسمع أعلاها درجة وأسفلها درجة، والجنة درجات، فيجيبه أهل الجنة، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. قال: ثم ينصرف به إلى النار، فيشرف به عليهم، فينادى أهل النار، فيسمع أعلاها دركًا، وأسفلها دركًا، يرده إلى مكان مرتفع بين الجنة والنار حيث ينظر إليه أهل الجنة، وأهل النار، فيقول الملك: إنّا ذابحوه، فيقول أهل الجنة بأجمعهم: نعم. لكي يأمنوا الموت، ويقول أهل النار بأجمعهم: لا. لكي يذوقوا الموت، قال: فيعمد الملك إلى الكبش الأملح -وهو الموت- فيذبحه، وأهل الجنة وأهل النار ينظرون إليه، فينادى الملك: يا أهل الجنة، خلود لا موت فيه. فيأمنون الموت، فذلك قوله تعالى: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، ثم ينادى الملك: يا أهل النار، خلود لا موت فيه. قال ابن عباس: فلولا ما قضى الله - ﷿ - على أهل الجنة مِن الخلود في الجنة لماتوا مِن فرحتهم تلك، ولولا ما قضى الله - ﷿ - على أهل النار مِن تعمير الأرواح في الأبدان لماتوا حزنًا، فذلك قوله - ﷿ -: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾ [مريم: ٩٣]، يعني: إذ وجب لهم العذاب، يعني: ذبح الموت، فاستيقنوا الخلود في النار والحسرة والندامة، فذلك قول الله - ﷿ - للمؤمنين: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، يعني: الموت بعد ما دخلوا الجنة (^١). (ز)
٤٩٨١٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: النار إذا أطْبَقَتْ على أهلها (^٢). (١٠/ ٣٩٣)
٤٩٨١٩ - قال الضحاك بن مزاحم: هو أن تطبق عليهم جهنم، وذلك بعد أن يخرج الله منها مَن يُرِيد أن يُخرِجه (^٣). (ز)
_________________
(١) أخرجه مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير الثعلبي ٦/ ٣١١، وتفسير البغوي ٥/ ٣٥٧ واللفظ له.
[ ١٤ / ٦٨٠ ]
٤٩٨٢٠ - عن الحسن البصري، ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت النار عليهم، يعني: على الكفار (^١). (١٠/ ٣٩٣)
٤٩٨٢١ - عن الحسن البصري -من طريق عَنبَسَة، عن رجل- ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: انصراف العبد حين يُؤمَر به إلى النار (^٢). (١٠/ ٣٩٤)
٤٩٨٢٢ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾: النفخة الآخرة (^٣). (ز)
٤٩٨٢٣ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت النارُ على أهلها (^٤). (ز)
٤٩٨٢٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: حين تطبق جهنم. وقال: حين ذُبِح الموت (^٥). (١٠/ ٣٩٤)
٤٩٨٢٥ - عن حُمَيْد الرؤاسي، قال: كنتُ عند علي بن صالح ورجل يقرأ عليه، فانتهى إلى هذه الآية: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، والحسن بن صالح حاضر. فقال علي: إنّه لو كان فزع لكفى، ولكنها أفزاع شتى. فانتفض حسن، وبال مكانه، فقام ولم يعد بعدُ إلى ذلك المجلس (^٦). (ز)
٤٩٨٢٦ - قال ابنُ المبارك: سمعت سفيان الثوري يقول في قول الله - ﷿ -: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: حين تطبق عليهم جهنم (^٧). (ز)
٤٩٨٢٧ - عن أبي بكر الهذلي -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: يُؤْتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيوقف
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٨، عن سعيد بن جبير أو عن الحسن، من طريق عطاء بن السائب. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٣٤٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٢١ - ٤٢٢.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/ ٣٢١ (٤٩٨) -.
(٧) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٨٨، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٧٨ من طريق أبي داود الحضرمي. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٣٤٨ مطولًا، ولفظه: قال سفيان الثوري: بلغني: أنه إذا أُخرج من النار من أُخرج فلم يبق فيها إلا أهل الخلود، فعند ذلك يقول أهل النار: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾، فيقول الله -﵎-: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: ١٠٧ - ١٠٨]، فإذا قال ذلك أطبقت عليهم، فلم يخرج منها أحد، فذلك الفزع الأكبر.
[ ١٤ / ٦٨١ ]
به أهل الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُذبَح وجميعُ الفريقين ينظرون إليه، فلولا ما أعدَّ اللهُ لأهل الجنة مِن البقاء فيها والخلود لطارت أنفسهم فرحًا لِما قد علِموا أنهم لا يموتون، ولولا ما أعد الله لأهل النار فيها من البلاء والبقاء لزهقت أنفسهم حزنًا لما قد علموا أنهم لا يموتون، ونادى مُنادٍ: يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت. قال: ويئسوا مِن كل خير (^١) [٤٤٠٩]. (ز)