٥٠٠٤٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي، عن علقمة- قال: إذا وقَعَتِ النُّطْفَةُ في الرَّحِم بَعَثَ اللهُ ملَكًا، فقال: يا ربِّ، مخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال: غير مخلقة. مَجَّها الرَّحِمُ دمًا، وإن قال: مخلقة. قال: يا ربِّ، فما صِفَة هذه النطفة؟ أذكر أم أنثى؟ وما رزقها؟ وما أجلها؟ أشقي أم سعيد؟ فيقال له: انطلق إلى أُمِّ الكتاب، فاستنسخ منه صفةَ هذه النطفة. فينطلق، فينسخها، فلا يزال معه حتى يأتي على آخر صفتها (^٤). (١٠/ ٤٢١)
٥٠٠٥٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي، عن علقمة- قال: النُّطْفَة إذا اسْتَقَرَّت في الرَّحِم أخذها مَلَكٌ مِن الأرحام بكَفِّه، فقال: يا ربِّ، مخلقة أم غير مخلقة؟ فإن قيل: غير مخلقة. لم تكن نَسَمَةً، وقذفتها الرَّحِم دمًا، وإن قيل: مخلقة. قال: يا رب، أذكر أم أنثى؟ أشقي أم سعيد؟ ما الأجل؟ وما الأثر؟ وما الرِّزق؟ وبأي أرض تموت؟ فيُقال للنطفة: مَن ربُّكِ؟ فتقول: الله. فيُقال: مَن رازِقُكِ؟ فتقول: الله. فيُقال له: اذهب إلى أُمِّ الكتاب، فإنّك ستجد فيه قصةَ هذه النطفة. قال: فتخلق، فتعيش في أجلها، وتأكل في رزقها، وتطأ في أثرها، حتى إذا جاء أجلُها ماتت، فدُفِنَت في ذلك المكان. ثم تلا عامرٌّ الشعبي: ﴿يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة﴾، فإذا بلغت مضغة نُكِسَتْ (^٥) في الخلق الرابع فكانت نسمةً، فإن كانت غير مخلقة قذفتها الأرحام دمًا، وإن كانت مخلقة نُكِسَتْ في
_________________
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١١٥.
(٣) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٣٥٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٦١ - ٤٦٢.
(٥) نُكِسَتْ: قُلِبَتْ ورُدَّتْ. النهاية (نكس).
[ ١٥ / ٢٣ ]
الخلق (^١). (١٠/ ٤٢٠)
٥٠٠٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾، قال: المخلقة: ما كان حَيًّا. وغير مخلقة: ما كان مِن سقط (^٢). (١٠/ ٤٢٢)
٥٠٠٥٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق داود بن أبي هند- قال: غير مخلقة: السِّقْط (^٣). (١٠/ ٤٢٣)
٥٠٠٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾، قال: السِّقْط؛ مخلوق وغير مخلوق (^٤). (١٠/ ٤٢٣)
٥٠٠٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: المخلقة: التي تَمَّ خلقها. ﴿وغير مخلقة﴾: السِّقْط (^٥). (١٠/ ٤٢٢)
٥٠٠٥٥ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: إذا دخل في الخلق الرابع كانت نسمة مخلقة، وإذا قَذَفَتْها قبل ذلك فهي غير مُخَلَّقة (^٦). (١٠/ ٤٢٣)
٥٠٠٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾، قال: تامَّة، وغير تامَّة (^٧). (١٠/ ٤٢٣)
٥٠٠٥٧ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله - ﷿ -: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾، قال: إما مخلقة فيما قد فرغ مِن خلق الإنسان، وإما غير مخلقة فيما لم يخلق (^٨). (ز)
٥٠٠٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم من مضغة مخلقة﴾ يعني: مِن النطفة مخلقة، ﴿وغير مخلقة﴾ يعني: السِّقط يخرج مِن بطن أمه مُصَوَّرًا وغير مُصَوَّر (^٩). (ز)
_________________
(١) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، ١/ ٢٦٧، ٢٧٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٣٩١. وعزاه ابن كثير والسيوطي إلى ابن جرير، وقد أخرج ابن جرير قول الشعبي ١٦/ ٤٦٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٦٢. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ٨، وتفسير البغوي ٥/ ٣٦٦ بلفظ: مصورة وغير مصورة، يعني: السقط.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٦٣ بلفظ: إذا نُكِسَت في الخلق الرابع. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٢، وابن جرير ١٦/ ٤٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ١١٦ (تفسير عطاء الخراساني).
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١١٥.
[ ١٥ / ٢٤ ]
٥٠٠٥٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة﴾، قال: هو السِّقْط (^١) [٤٤٢٩]. (ز)