٤٩٧١٥ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ -، قال: «لَقِيتُ ليلةَ أُسْرِي بي إبراهيمُ وموسى وعيسى، فتَذاكروا أمرَ الساعة، فرَدُّوا أمرَهم إلى إبراهيم، فقال: لا عِلْم لي بها. فرَدُّوا أمرهم إلى موسى، فقال: لا عِلْم لي بها. فرَدُّوا أمرهم إلى عيسى، فقال: أمّا وجْبَتُها فلا يعلم بها أحدٌ إلا الله، وفيما عَهِدَ إلَيَّ ربِّي: أنّ الدجال خارِج ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرَّصاص، فيُهْلِكُه اللهُ إذا رآني، حتى إنّ الحجر والشجر يقول: يا مسلم، إنّ تحتي كافرًا، فتعال فاقتله. فيهلكهم الله، ثم يرجع الناسُ إلى بلادهم وأوطانهم، فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج، وهم مِن كل حدب ينسلون، فيطئون بلادهم، فلا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يَمُرُّون على ماء إلا شربوه، ثم يرجع الناس يشكونهم،
_________________
(١) أخرجه أحمد ٣٧/ ١٩ (٢٢٣٣١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٦/ ١٩٠، من طريق خالد بن عبد الله بن حرملة، عن خالته به. قال الهيثمي في المجمع ٨/ ٦ (١٢٥٧٠): «رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/ ١٤٢ (٧٦٦٥): «رواته ثقات».
(٢) النَّغَف -بالتحريك-: دُودٌ يكون في أنُوف الإبل والغنم. النهاية (نغف).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٠٦.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مطولًا.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٠٥. وأخرج يحيى بن سلّام ١/ ٣٤٣ نحوه من طريق عاصم بن حكيم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
[ ١٤ / ٦٥٥ ]
فأدعو الله عليهم، فيهلكهم ويميتهم، حتى تجري الأرض مِن نتن ريحهم، ويُنزِل اللهُ المطرَ، فيَجْتَرِفُ أجسادَهم حتى يقذفهم في البحر، ففيما عهد إلَيَّ ربي: إذا كان ذلك فإنّ الساعة كالحامل المُتِمّ، لا يدري أهلُها متى تفجَؤهم بِولادِها؛ ليلًا أو نهارًا» =
٤٩٧١٦ - قال ابن مسعود: فوجدتُ تصديقَ ذلك في كتاب الله: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق﴾ الآية. قال: وجُمِع الناسُ مِن كلِّ مكان كانوا جاؤوا منه يوم القيامة، فهو حدب (^١). (٩/ ٢٠٥ - ٢٠٦، ١٠/ ٣٧٥)
٤٩٧١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من كل حدب﴾ قال: شَرَف، ﴿ينسلون﴾ قال: يُقبِلون (^٢).
(١٠/ ٣٧٣)
٤٩٧١٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله، قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ومن كل حدب ينسلون﴾. قال: ينشرون مِن جوف الأرض مِن كل ناحية. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طرفة وهو يقول:
فأما يومهم فيوم سوء تخطفهن بالحَدَبِ الصقور؟ (^٣). (١٠/ ٣٧٣)
٤٩٧١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، قال: جميع الناس، مِن كل مكان جاؤوا منه يومَ القيامة فهو حدب (^٤) [٤٣٩٧]. (١٠/ ٣٧٢)
_________________
(١) اختلف السلفُ في المعنيِّ بقوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾؛ فقيل: هم جميع الناس، يخرجون من قبورهم إلى الحشر. وقيل: هم يأجوج ومأجوج. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/ ٤٠٦ بتصرف) مستندًا إلى السنة القولَ الثاني، فقال: «وذلك للخبر الذي حدَّثنا به عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «يُفتَح يأجوج ومأجوج، يخرجون على الناس كما قال الله: ﴿من كل حدب ينسلون﴾، فيغشون الأرض». وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ - فيما يُذكَر عن عيسى ابن مريم، قال: «قال عيسى: عهِد إلَيَّ ربي: أنّ الدَّجال خارج، وأنّه مُهبطي إليه، فذكر أنّ معه قضيبين، فإذا رآني أهلكه الله. قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، حتى إنّ الشجر والحجر ليقول: يا مسلم، هذا كافِرٌ فاقتله، فيهلكهم الله -﵎-، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، فيستقبلهم يأجوج ومأجوج مِن كل حدب ينسلون، لا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه»».
(٢) أخرجه أحمد ٦/ ١٩ - ٢٠ (٣٥٥٦)، وابن ماجه ٥/ ٢٠٨ (٤٠٨١)، والحاكم ٢/ ٤١٦ (٣٤٤٨)، ٤/ ٥٣٤ (٨٥٠٢)، وابن جرير ١٥/ ٤١٣ - ٤١٤، من طريق مؤثر بن عفازة، عن ابن مسعود به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فأما مؤثر فليس بمجهول، قد روى عن عبد الله بن مسعود، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من التابعين». ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/ ٢٠٢ (٠٤٤١): «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، مؤثر بن عفازة ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ٩/ ٣٠٧ (٤٣١٨): «ضعيف بهذا السياق».
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) مسائل نافع (٢٣٤). وعزاه السيوطي إلى الطستي.
(٥) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٣٤٣ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٦/ ٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
[ ١٤ / ٦٥٦ ]
٤٩٧٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿من كل حدب﴾، قال: مِن كُلِّ أكَمَةٍ (^١). (١٠/ ٣٧٣)
٤٩٧٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهم من كل حدب﴾ قال: مِن كل أكَمَةٍ، ومن كل نَجْوٍ (^٢)، ﴿ينسلون﴾ يخرجون (^٣). (ز)
٤٩٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾ يقول: مِن كل مكان يخرجون؛ مِن كل جبل، وأرض، وبلد، وخروجهم عند اقتراب الساعة، فذلك قوله - ﷿ -: ﴿واقترب الوعد الحق﴾ (^٤). (ز)
٤٩٧٢٣ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، قال: الحَدَب: الشيء اليابس من الأرض (^٥). (ز)
٤٩٧٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، قال: الحَدَب: الشيء المُشْرِف (^٦) [٤٣٩٨]. (ز)