٤٩٥٤٣ - عن ابن عمر -من طريق سعد مولى طلحة- عن رسول الله - ﷺ -، قال: «كان الكِفْلُ مِن بني إسرائيل لا يَتَوَرَّعُ مِن ذنب عمله، فأتته امرأةٌ، فأعطاها ستين دينارًا على أن يطأها، فلمّا قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته أرْعَدَتْ وبَكَتْ، فقال: ما يُبْكِيك؟ أكْرَهْتُكِ؟ قالت: لا، ولكنه عملٌ ما عملته قط، وما حملني عليه إلا الحاجة. فقال: تفعلين أنتِ هذا، وما فعلتيه؟! اذهبي فهي لك. وقال: واللهِ، لا أعصي اللهَ بعدها أبدًا. فمات مِن ليلته، فأصبح مكتوبًا على بابه: إنّ الله قد غفر للكفل» (^٣) [٤٣٨١]. (١٠/ ٣٥٧)
٤٩٥٤٤ - عن ابن عمر -من طريق نافع- مثله، وقال فيه: «ذو الكفل» (^٤). (١٠/ ٣٥٧)
_________________
(١) علّق ابنُ كثير (٩/ ٤٣٤) على هذا الأثر، فقال: «هكذا وقع في هذه الرواية «الكفل» من غير إضافة، فالله أعلم. وهذا الحديث لم يخرجه أحدٌ مِن أصحاب الكتب الستة، وإسناده غريب، وعلى كل تقدير فلفظ الحديث إن كان «الكفل» ولم يقل: ذو الكفل. فلعلّه رجلٌ آخر».
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٩٩٩). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
(٣) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٣٣٤.
(٤) أخرجه أحمد ٨/ ٣٦٩ (٤٧٤٧)، والترمذي ٤/ ٤٧٥ - ٤٧٦ (٢٦٦٤)، والحاكم ٤/ ٢٨٣ (٧٦٥١)، والثعلبي ٦/ ٢٩٩، من طريق عبد الله بن عبد الله، عن سعد مولى طلحة، عن ابن عمر به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال في العِلَل الكبير ص ٣٣٣ - ٣٣٤ (٦١٨): «سألت محمدًا -البخاري- عن هذا الحديث، فقال: بعض أصحاب الأعمش رووا هذا الحديثَ، فأوقفوه، وأكثرهم رفعوه، والصحيح أنه مرفوع». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير في تفسيره ٥/ ٣٦٥: «حديث غريب وإسناده غريب». وقال في البداية والنهاية ١/ ٥١٩: «حديث غريب جدًّا، وفي إسناده نظر؛ فإنّ سعدًا هذا قال أبو حاتم: لا أعرفه إلا بحديث واحد. ووثقه ابن حبان. ولم يرو عنه سوى عبد الله بن عبد الله الرازي هذا». وقال الألباني في الضعيفة ٩/ ٨٣ (٤٠٨٣): «ضعيف».
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
[ ١٤ / ٦٢٣ ]
٤٩٥٤٥ - عن أبي موسى الأشعري قال: ما كان ذو الكفل بنبي، ولكن كان في بني إسرائيل رجلٌ صالحٌ يُصَلِّي كل يوم مائة صلاة، فتُوُفِّي، فتكفَّل له ذو الكفل مِن بعده، فكان يصلي كل يوم مائة صلاة؛ فسمي: ذا الكفل (^١). (١٠/ ٣٥٦)
٤٩٥٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وذا الكفل﴾، قال: رجل صالح غير نبي، تكفَّل لنبيِّ قومه أن يكفيه أمرَ قومه، ويقيمهم له، ويقضي بينهم بالعدل، ففعل ذلك، فسُمِّي: ذا الكِفْل (^٢) [٤٣٨٢]. (١٠/ ٣٥١)
٤٩٥٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق داود- قال: لَمّا كبر اليسع قال: لو أنِّي استخلفت رجلًا على الناس يعمل عليهم في حياتي، حتى أنظر كيف يعمل. فجمع الناس، فقال: مَن يَتَقَبَّل لي بثلاث أستخلفه؟ يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يغضب. قال: فقام رجلٌ تَزْدَرِيه العينُ، فقال: أنا. فقال: أنت تصوم النهار، وتقوم الليل، ولا تغضب؟! قال: نعم. قال: فردَّهم في ذلك اليوم. وقال مثلها في اليوم الآخر، فسكت الناس، وقام ذلك الرجل، فقال: أنا. فاستَخْلَفَه. قال: فجعل إبليس يقول للشياطين: عليكم بفلان. فأعْياهم ذلك، فقال: دعوني وإيّاه. فأتاه في صورة شيخ كبير فقير، فأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة -وكان لا ينام مِن الليل والنهار إلا تلك النومة- فدقَّ الباب، فقال: مَن هذا؟ قال: شيخ كبير مظلوم. قال: فقام، ففتح الباب، فجعل يقص عليه. فقال: إنّ بيني وبين قومي خصومة، وإنهم ظلموني، وفعلوا بي وفعلوا وجعل يُطَوِّل عليه، حتى حضر وقت الرواح، وذهبت القائلة، وقال: إذا رحت فائتني آخذ لك بحقك. فانطلق وراح، وكان في مجلسه، فجعل ينظر هل يرى الشيخ، فلم يره، فقام يبغيه، فلما كان الغد جعل يقضي بين الناس فينتظره فلا يراه، فلمّا رجع إلى القائلة فأخذ مضجعه، أتاه فدقَّ الباب، فقال: مَن هذا؟ قال: الشيخ الكبير المظلوم. ففتح له، فقال: ألم أقل لك: إذا قعدت فائتني؟ قال: إنهم أخبثُ قوم؛ إذا عرفوا أنّك قاعد قالوا: نعطيك حقَّك. وإذا قمت جحدوني. قال: فانطلِق، فإذا رحت فائتني.
_________________
(١) قال ابنُ كثير (٩/ ٤٣١): «وأما ذو الكفل، فالظاهر من السياق أنه ما قُرن مع الأنبياء إلا وهو نبي».
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٧، ويحيى بن سلّام ١/ ٣٣٥، وابن جرير ١٦/ ٣٧٣، وابن أبي حاتم-كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٣٥٩ - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٣٣٥ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٦/ ٣٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
[ ١٤ / ٦٢٤ ]
ففاتته القائلة، فراح، فجعل ينظر ولا يراه، وشقَّ عليه النعاس، فقال لبعض أهله: لا تَدَعنَّ أحدًا يقرب هذا الباب حتى أنام؛ فإني قد شقَّ عَلَيَّ النعاس، فلمّا كان تلك الساعة جاء فقال له الرجل: ما وراءك. قال: إني قد أتيته أمس فذكرت له أمري. فقال: لا، واللهِ، لقد أمرنا أن لا [ندع] أحدًا يقربه. فلمّا أعياه نظر، فرأى كوة في البيت، فتسوَّر منها، فإذا هو في البيت، فإذا هو يدق الباب مِن داخل، فاستيقظ الرجل، فقال: يا فلان، ألم آمرك؟ قال: مِن قِبَلِي -واللهِ- فلم تُؤتَ، فانظر مِن أين أُتيتَ. فقام إلى الباب، فإذا هو مُغْلَق كما أغلقه، وإذا برجل معه في البيت، فعرفه، فقال له: أعدوَّ الله؟! قال: نعم، أعْيَيْتَني في كل شيء، ففعلتُ ما ترى لأغضبك. فسماه الله: ذا الكفل؛ لأنه تكفل بأمرٍ فوَفّى به (^١). (١٠/ ٣٥١)
٤٩٥٤٨ - عن عبد الله بن عباس، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: كان قاض في بني إسرائيل (^٢). (١٠/ ٣٥١)
٤٩٥٤٩ - عن عبد الله بن عباس، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: كان نبيٌّ لله (^٣). (١٠/ ٣٥٤)
٤٩٥٥٠ - عن عبد الله بن الحارث -من طريق المنهال بن عمرو-، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: عن نبي من الأنبياء (^٤). (١٠/ ٣٥٤)
٤٩٥٥١ - عن ابن حجيرة الأكبر، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: عن ملِك من الملوك (^٥). (١٠/ ٣٥٥)
٤٩٥٥٢ - عن عطاء، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: إنّ نبيًّا مِن أنبياء بني إسرائيل (^٦). (ز)
٤٩٥٥٣ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- نحوٌ من ذلك، وفي أوله: عن ملِكٍ صالِح في بني إسرائيل (^٧). (ز)
٤٩٥٥٤ - عن عمرو -من طريق الحكم- نحوٌ من ذلك، وفي أوله: كان على بني
_________________
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٦٩ - ٣٧٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٣٥٨، والبداية والنهاية ١/ ٥١٧ - ٥١٨ - .
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي سعيد النقاش في كتاب القضاة.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في ذم الغضب، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير البغوي ٥/ ٣٤٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧١.
[ ١٤ / ٦٢٥ ]
إسرائيل ملك (^١). (ز)