٧٦٧٠٧ - عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أُقيمت الصلاة يمسح مَناكبنا وصدورنا، ويقول: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، إنّ الله وملائكته يُصَلُّون على الصُّفوف الأُوَل، وصِلُوا المناكب بالمناكب، والأقدام بالأقدام، فإنّ الله يُحبّ في الصلاة ما يُحبّ في القتال: ﴿صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾» (^٢). (١٤/ ٤٤٧)
٧٦٧٠٨ - عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: بلَغني عن أبي ذرّ حديثٌ، فكنتُ أُحِبُّ أنْ ألقاه، فلَقِيتُه، فقلتُ له: يا أبا ذرّ، بلَغني عنك حديث، فكنتُ أُحبّ أنْ ألقاك، فأسألك عنه. فقال: قد لَقِيتَ؛ فاسأل. قال: قلتُ: بلغني أنك تقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ثلاثة يُحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله». قال: نعم، فما إخالني أكذب على خليلي محمد - ﷺ -. ثلاثًا يقولها، قال: قلتُ: مَن الثلاثة الذين يُحبّهم الله - ﷿ -؟ قال: «رجل غزا في سبيل الله، فلقي العدو مُجاهدًا مُحتسبًا، فقاتل حتى قُتل، وأنتم تجدون في كتاب الله - ﷿ -: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾. ورجل له جارٌ يؤذيه، فيصبر على أذاه ويَحتسِبه حتى يَكفيَه الله إيّاه بموت أو حياة. ورجل يكون مع قوم، فيسيرون حتى يشقّ عليهم الكَرى والنعاس، فيَنزلون في آخر الليل، فيقوم إلى وضوئه وصلاته». قال: قلتُ: مَن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: «الفَخور المُختال، وأنتم تجدون في كتاب الله - ﷿ -: ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾ [لقمان: ١٨]، والبَخيل المنّان، والتاجر -أو البياع- الحلّاف» (^٣). (ز)
_________________
(١) تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٣٨٢ - ٣٨٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه مختصرًا دون الآية أحمد ٣٠/ ٤٨٢ - ٤٨٣ (١٨٥١٨)، ٣٠/ ٥٨٥ (١٨٦٢١)، ٣٠/ ٦٣٢ - ٦٣٣ (١٨٧٠٤)، وأبو داود ٢/ ٧ (٦٦٤)، والنسائي ٢/ ٨٩ (٨١١)، وابن خزيمة ٣/ ٧٢ - ٧٣، ٧٥ (١٥٥١، ١٥٥٢، ١٥٥٦، ١٥٥٧)، وابن حبان ٥/ ٥٣٠ - ٥٣١ (٢١٥٧)، ٥/ ٥٣٤ - ٥٣٥ (٢١٦١)، والحاكم ١/ ٧٦٥ (٢١١٢، ٢١١٣). صححه ابن حبان، وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ٧٠٧ (٢٤٧٢): «رواه أبو داود بإسناد حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣/ ٢٤٠ (٦٧٠): «إسناده صحيح».
(٣) أخرجه أحمد ٣٥/ ٤٢١ - ٤٢٢ (٢١٥٣٠)، والحاكم ٢/ ٩٨ (٢٤٤٦). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.
[ ٢١ / ٦٠٥ ]
٧٦٧٠٩ - عن مُغيرة بن حبيب، قال: سألتُ سالم [بن عبد الله بن عمر] عن المبارزة؟ فأكبَّ هُنَيْهة، ثم رفع رأسه، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (^١) [٦٥٩٦]. (ز)
٧٦٧١٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: قلت له [أي: عطاء بن أبي رباح]: أيُكره أن يمشي الإنسانُ يخرق الصَّفوف بعد ما يكبّر الإمام؟ قال: لا، إلا أن يمشي بين يدي أحد. ثم قال بعد: إنْ خَرَق الصَّفوف إلى فُرجة فقد أحسن، وحُقَّ على الناس أن يَدْحَسُوا (^٢) الصَّفوف حتى لا يكون بينهم فُرَج. ثم قال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾، فالصلاة أحَقُّ أن يكون فيها ذلك (^٣). (ز)