٧٦٧٣٧ - عن عائشة، قالت: إنّ رسول الله - ﷺ - كان يقول: «لا يذهب الليل والنهار حتى تُعبد اللّات والعُزّى». فقالت عائشة: واللهِ، يا رسول الله، إن كنت لأظنّ حين أنزل الله: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الآيةَ أنّ ذلك سيكون تامًّا. فقال: «إنّه سيكون مِن ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحًا طيّبة،
_________________
(١) علَّق ابنُ عطية (٨/ ٢٩٦) على هذا القول بقوله: «وهذا كان وُجِد».
(٢) ذكر ابنُ تيمية (٦/ ٢٩٩ - ٣٢٠) أنّ الظهور المراد هنا فُسّر بأنه ظهور بيان، وفُسّر بأنه ظهور سيف وسنان، ثم علَّق بقوله: «ولفظ الظهور يتناولهما؛ فإنّ ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدّين باليد والعمل، والله تعالى أرسل رسوله بالهُدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله. ومعلوم أنّ ظهور الإسلام بالعلم والبيان قبل ظهوره باليد والقتال، فإنّ النبي - ﷺ - مكث بمكة ثلاث عشرة سنة يُظهر الإسلام بالعلم والبيان والآيات والبراهين، فآمنتْ به المهاجرون والأنصار طوعًا واختيارًا بغير سيف؛ لما بان لهم من الآيات البينات والبراهين والمعجزات، ثم أظهره بالسيف، فإذا وجب علينا جهاد الكفار بالسيف ابتداءً ودفعًا؛ فلئن يجب علينا بيان الإسلام وإعلامه ابتداءً ودفعًا لِمَن يطعن فيه بطريق الأولى والأحرى».
(٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٣٨٥ - .
(٤) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٣٨٥ - .
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣١٦.
[ ٢١ / ٦١٢ ]
فيتوفّى مَن كان في قلبه مِثقال حبّة من خردل من خير، فيبقى مَن لا خير فيه، فيَرجعون إلى دين آبائهم» (^١). (ز)