٧٦٤٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾، قال: كانت المودّةُ التي جعل اللهُ بينهم تزويجَ النبيِّ - ﷺ - أُمَّ حَبيبة بنت أبي سُفيان؛ فصارت أم المؤمنين، وصار معاوية خال المؤمنين (^٤) [٦٥٧١]. (١٤/ ٤١١)
٧٦٤٧٢ - عن مجاهد -من طريق سفيان بن عُيينة- في قول الله -﵎-: ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾، قال: مصاهرة النبي - ﷺ - إلى أبي
_________________
(١) قالَ ابن عطية (٨/ ٢٨١ - ٢٨٢): «رُوي أن هذه الآيات لما نَزَلَتْ، وأزمع المؤمنون امتثال أمرها، وصَرم حبال الكفرة، وإظهار عداوتهم؛ لحقهم تأسّفٌ على قراباتهم، وهم مَن أن لم يؤمنوا ولم يهتدوا حتى يكون بينهم الود والتواصل، فنَزلت: ﴿عسى الله﴾ الآية مُؤْنسةً في ذلك ومُرَجِّيةً أن يقع موقع ذلك بإسلامهم في الفتح، وصار الجميع إخوانًا».
(٢) عَلَّقَ ابن عطية (٨/ ٢٨٢) على هذا الأثر بقوله: «لا يصح ذلك عن ابن عباس إلا أن يسوقه مثالًا، وإن كان متقدمًا لهذه الآية؛ لأنه استمر بعد الفتح كسائر ما نشأ من المودّات».
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ١١٥ - .
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٠١ - ٣٠٢.
(٦) أخرجه ابن عدي ٦/ ٢١٢٩، والبيهقي ٣/ ٤٥٩، وابن عساكر ٣/ ٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
[ ٢١ / ٥٤٩ ]
سُفيان بن حرب (^١). (ز)
٧٦٤٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً واللَّهُ قَدِيرٌ﴾ على ذلك، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يغفر الذنوب الكثيرة، رحيم بعباده (^٢). (ز)
٧٦٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾ فلمّا أسلم أهل مكة خالطهم المسلمون، وناكحوهم، وتزوّج النبيُّ - ﷺ - أُمَّ حَبيبة بنت أبي سُفيان، فهذه المودّة التي ذكر الله تعالى. يقول الله تعالى لنبيّه - ﷺ -: ﴿واللَّهُ قَدِيرٌ﴾ على المودّة، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لذنوب كفار مكة لِمَن تاب منهم وأسلم، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم بعد الإسلام (^٣) [٦٥٧٢]. (ز)
٧٦٤٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾، قال: هؤلاء المشركون قد فَعل، قد أدخَلهم في السِّلم وجَعل بينهم مودّة حين كان الإسلام حين الفتح (^٤). (ز)