٧٦٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: كان امتحانهنّ أن يشهدن أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فإذا علِموا أنّ ذلك حقٌّ منهنّ لم
_________________
(١) قال ابن كثير (١٣/ ٥٢١): «قوله تعالى: ﴿فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار﴾ فيه دلالة على أنّ الإيمان يُمكن الاطلاع عليه يقينًا».
(٢) قال ابنُ كثير (١٣/ ٥٢١): «قوله تعالى: ﴿لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾ هذه الآية هي التي حَرّمت المسلمات على المشركين، وقد كان جائزًا في ابتداء الإسلام أن يتزوّج المشرك المؤمنة، ولهذا كان أبو العاص بن الربيع زوج ابنة النبي - ﷺ - زينب - ﵂ -، قد كانت مُسلمة وهو على دين قومه، فلما وقع في الأسارى يوم بدر بعثت امرأته زينب في فدائه بقِلادة لها كانت لأُمّها خديجة، فلمّا رآها رسول الله - ﷺ - رقَّ لها رِقّة شديدة، وقال للمسلمين: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها فافعلوا». ففعلوا، فأطلقه رسول الله - ﷺ - على أن يبعث ابنته إليه، فوفّى له بذلك، وصدقه فيما وعده، وبعثها إلى رسول الله - ﷺ - مع زيد بن حارثة - ﵄ -، فأقامت بالمدينة مِن بعد وقعة بدر، وكانت سنة اثنتين، إلى أنْ أسلم زوجها أبو العاص بن الربيع سنة ثمانٍ، فردَّها عليه بالنكاح الأول، ولم يُحدث لها صداقًا».
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٧٨.
[ ٢١ / ٥٦٣ ]
يَرجعوهنّ إلى الكفار، وأُعطي بَعْلُها من الكفار الذين عقَد لهم رسول الله - ﷺ - صَداقه الذي أصدقها (^١). (ز)
٧٦٥٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وآتُوهُمْ ما أنْفَقُوا﴾: وآتُوا أزواجهنّ صَدُقاتهنّ (^٢). (ز)
٧٦٥٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن﴾ حتى بلغ: ﴿والله عليم حكيم﴾، قال: هذا حكمٌ حكمه الله - ﷿ - بين أهل الهدى وأهل الضلالة؛ كُنّ إذا فررنَ من المشركين الذين بينهم وبين نبي الله - ﷺ - وأصحابه عهدٌ إلى أصحاب نبي الله - ﷺ - فتزوجوهنّ بَعثوا مُهورهنّ إلى أزواجهنّ مِن المشركين الذين بينهم وبين نبي الله - ﷺ - عهد، وإذا فررنَ من أصحاب نبي الله - ﷺ - إلى المشركين الذين بينهم وبين نبي الله - ﷺ - عهد بَعثوا بمهورهنّ إلى أزواجهنّ مِن أصحاب نبي الله - ﷺ - (^٣) [٦٥٨٠]. (ز)
٧٦٥٢٣ - عن بُكير بن الأشَجّ -من طريق عمرو بن الحارث- قال: كان بين رسول الله - ﷺ - والمشركين هُدْنة فيمن فرّ مِن النساء، فإذا فرّت المشركةُ أعطى المسلمون زوجَها نفقته عليها، وكان المسلمون يفعلون، وكان إذا لم يُعطِ هؤلاء ولا هؤلاء أخرج المسلمون للمسلم الذي ذهبت امرأته نَفقتها (^٤). (ز)
٧٦٥٢٤ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق ابن إسحاق- قال: إنما أمر الله بردّ صداقهنّ إليهم إذا حُبسنَ عنهم، وإنْ هم ردّوا المسلمين على صداق مَن حَبسوا
_________________
(١) قال ابنُ القيم (٣/ ١٥٠): «في هذا دليلٌ على أنّ خروج البُضع مِن ملك الزوج متقوّم، وأنه متقوّم بالمُسمّى الذي هو ما أنفق الزوج لا بمهر المثل، وأنّ أنكحة الكفار لها حكم الصحة، لا يُحكم عليها بالبطلان، وأنه لا يجوز ردّ المسلمة المُهاجِرة إلى الكفار ولو شُرط ذلك، وأنّ المسلمة لا يحلّ لها نكاح الكافر، وأنّ المسلم له أن يتزوج المرأة المُهاجِرة إذا انقضت عِدّتها، وآتاها مهرها، وفي هذا أبين دلالة على خروج بُضعها من ملك الزوج، وانفساخ نكاحها منه بالهجرة والإسلام، وفيه دليل على تحريم نكاح المشركة على المسلم، كما حرم نكاح المسلمة على الكافر». وبنحوه قال ابنُ تيمية (٦/ ٢٩٢).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٧٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٨٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٨٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٨٢.
[ ٢١ / ٥٦٤ ]
عنهم من نسائهم (^١). (ز)
٧٦٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتُوهُمْ ما أنْفَقُوا﴾، يقول: أعْطُوا أزواجهم الكفار ما أنفقوا عليهنّ من المهر، يعني: يُردّ المهر الذي يتزوّجها من المسلمين، فإن لم يتزوّجها أحد من المسلمين فليس لزوجها الكافر شيئًا (^٢). (ز)
٧٦٥٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآتُوهُمْ ما أنْفَقُوا﴾: أزواجهنّ (^٣). (ز)