٧٦٧١٦ - عن أبي موسى، قال: أمرَنا النبيُّ - ﷺ - أن ننطلِق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي، فلما انتهينا إلى النجاشي قال: ما منعك أن تسجد لي؟ قلتُ: لا نسجد إلا لله. قال: وما ذاك؟ قلتُ: إنّ الله بعث فينا رسوله، وهو الرسول الذي بشَّر
_________________
(١) ساق ابنُ عطية (٨/ ٢٩٣) هذا القول، وكذا نقل عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: هم الحرورية. ثم علَّق بقوله: «المعنى: أنهم أشباههم في أنهم لمّا زاغوا أزاغ الله قلوبهم».
(٢) ذكر ابنُ عطية (٨/ ٢٩٤) أنّ مَن قرأ بالألف فهي إشارة إلى نفس النبي. ومَن قرأ بغير ألف فهي إشارة إلى ما جاء به.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦١٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣١٥ - ٣١٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ﴿سِحْرٌ﴾ بدون ألف مع كسر السين وإسكان الحاء. انظر: النشر ٢/ ٢٥٦، والإتحاف ص ٥٤١.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
[ ٢١ / ٦٠٧ ]
به عيسى ابن مريم؛ ﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ﴾، فأَمرنا أن نعبد الله وحده، ولا نُشرك به شيئًا (^١).ز (١٤/ ٤٤٨)
٧٦٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ﴾ يعني: الذي قبلي، ﴿ومُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ﴾ بالسريانية: فارقليطا (^٢). (ز)
٧٦٧١٨ - عن محمد بن إسحاق، قال: وكانت الأحبار والرُّهبان -أهل الكتابيْن- هم أعلم برسول الله - ﷺ - قبل مَبعثه وزمانه الذي يُترقّب فيه من العرب؛ لِما يجدون في كتبهم من صفاته، وما أُثبت فيها عندهم من اسمه، وبما أُخذ عليهم من الميثاق له في عهد أنبيائهم وكتبهم في اتّباعه، فيَستفْتحون به على أهل الأوثان من أهل الشّرك، ويخبرونهم أنّ نبيًا مبعوثًا بدين إبراهيم اسمه أحمد، كذلك يجدونه في كتبهم وعهد أنبيائهم، يقول الله -﵎-: ﴿الذي يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم المفلحون﴾ [الأعراف: ١٥٧]، وقال الله -﵎-: ﴿وإذ قال عيسى بن مريم يا بني اسرائيل﴾ الآية كلّها، وقال: ﴿محمد رسول الله والذين معه﴾ الآية كلّها [الفتح: ٢٩]، وقوله: ﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا﴾ إلى قوله: ﴿فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين﴾ [البقرة: ٨٩ - ٩٠] (^٣). (ز)