٧٦٥٩٧ - عن أُمّ سَلمة، عن النبي - ﷺ -: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: «النَّوْحُ» (^٤). (ز)
٧٦٥٩٨ - عن أُمّ عطية -من طريق حفصة- قالت: لما نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شيئًا ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قالت: كان منه النّياحة، فقلتُ: يا رسول الله، إلا آل فلان؛ فإنهم كانوا قد أسعدوني في الجاهلية، فلابد لي من أنْ أُسعِدهم. قال:
_________________
(١) قال ابنُ عطية (٨/ ٢٨٦ - ٢٨٧): «الإتيان بالبهتان؛ قال أكثر المفسرين معناه: أن تنسب إلى زوجها ولدًا ليس هو له. واللفظ أعمُّ من هذا التخصيص؛ فإنّ الفِرية بالقول على أحد من الناس بعظيمة لَمِن هذا، وإنّ الكذب فيما ائتمنّ عليه من الحمل والحيض لَفرية بُهتان، وبعضٌ أقوى من بعض، وذلك أن بعض الناس قال: ﴿بين أيديهن﴾ يراد به اللسان في الكلام، والفم في القُبلة ونحوها، و(بين الأرجل) يراد به الفروج، وولد الإلحاق ونحوه».
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٤٧ - .
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٠٦.
(٥) أخرجه أحمد ٤٤/ ٣١٠ (٢٦٧٢٠)، وابن ماجه ٢/ ٥١٧ (١٥٧٩)، وابن جرير ٢٢/ ٥٩٩، من طريق شهر بن حَوْشَب، عن أم سلمة به. قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٢٤ (١١٤١٤): «فيه شهر بن حَوْشَب، وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات». وقال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه ١/ ٤٧٩: «في إسناده يزيد بن عبد الله، وهو مختلَف فيه».
[ ٢١ / ٥٨٢ ]
«إلا آل فلان» (^١). (١٤/ ٤٣٤)
٧٦٥٩٩ - عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أُمّ عطية، قالت: لَمّا قدِم رسولُ الله - ﷺ - المدينةَ جمع نساء الأنصار في بيت، فأرسَل إليهنّ عمر بن الخطاب، فقام على الباب، فسَلّم، فقال: أنا رسولُ رسولِ الله - ﷺ - إليكنَّ، تُبايعنَ على أن لا تُشركنَ بالله شيئًا، ولا تَسرقنَ، ولا تَزنينَ؟ الآية. قلنا: نعم. فمدّ يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت. قال إسماعيل: فسألتُ جدّتي عن قوله تعالى: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قالت: نهانا عن النّياحة (^٢). (١٤/ ٤٢٧)
٧٦٦٠٠ - عن أُمّ عطية -من طريق حفصة- قالت: بايعنا النبيّ - ﷺ -، فقرأ علينا: ﴿أن لا يشركن بالله شيئا﴾، ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأةٌ منا يدها، فقالت: فلانة أسعدتني (^٣)، وأنا أريد أن أجزيها. فلم يقل شيئًا، فذهبت، ثم رجعت، فما وفَّت امرأة إلا أم سُليم، وأم العلاء، وابنة أبي سَبْرة امرأة معاذ، أو ابنة أبي سَبْرة وامرأة معاذ (^٤). (١٤/ ٤٣٥)
٧٦٦٠١ - عن سلمى بنت قيس، قالت: جئتُ رسول الله - ﷺ - أُبايعه في نسوة من الأنصار، فلما شَرط علينا أن لا نُشرك بالله شيئًا، ولا نَسرق، ولا نَزني، ولا نَقتل أولادنا، ولا نَأتي ببُهتان نَفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نَعصيه في معروف؛ قال: «ولا تَغْشُشن أزواجكنّ». فبايعناه، ثم انصرفنا، فقلتُ لامرأة: ارجعي، فاسأليه ما غشُّ أزواجنا؟ فسألتْه، فقال: «تأخذ ماله فتُحابِي به غيرَه» (^٥). (١٤/ ٤٢٥)
_________________
(١) أخرجه مسلم ٢/ ٦٤٦ (٩٣٧).
(٢) أخرجه أحمد ٣٤/ ٣٩٤ (٢٠٧٩٧)، ٤٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩ (٢٧٣٠٩)، وأبو داود ٢/ ٣٤٨ (١١٣٩) مختصرًا، وابن خزيمة ٣/ ٢٠٧ (١٧٢٢)، وابن حبان ٧/ ٣١٣ - ٣١٤ (٣٠٤١)، وابن جرير ٢٢/ ٦٠١، من طريق إسحاق بن عثمان الكلابي، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية الأنصاري، عن جدته أم عطية به. قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٣٨ (٩٨٦٤): «رجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ١/ ٩٤ - ٩٥ (٥٣): «إسناد فيه مقال». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ١٣ - ١٤ (٢٠٩): «إسناده ضعيف».
(٣) هو من إسعاد النساء في المناحات، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة. النهاية (سعد).
(٤) أخرجه البخاري ٢/ ٨٤ (١٣٠٦)، ٦/ ١٥٠ (٤٨٩٢)، ٩/ ٨٠ (٧٢١٥)، ومسلم ٢/ ٦٤٥ (٩٣٦).
(٥) أخرجه أحمد ٤٥/ ١٠٣ - ١٠٤ (٢٧١٣٣)، من طريق ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب بن الحكم بن سليم، عن أمه، عن سلمى بنت قيس به. وأخرجه أيضًا ٤٥/ ٣٧٤ (٢٧٣٧٥)، من طريق محمد بن إسحاق، عن رجل من الأنصار، عن أمه سلمى بنت قيس به. قال الهيثمي في المجمع ٤/ ٣١٢ (٧٦٥٩): «فيه رجل لم يُسمّ، وابن إسحاق، وهو مدلس».
[ ٢١ / ٥٨٣ ]
٧٦٦٠٢ - عن أُميمة بنت رُقَيقة، قالت: أتيتُ النبيَّ - ﷺ - في نساء لنُبايعه، فأَخذ علينا ما في القرآن؛ أن لا نشرك بالله شيئًا، حتى بلغ: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، فقال: «فيما استطعتُنّ وأطقتُنّ». قلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، يا رسول الله، ألا تُصافِحنا؟ قال: «إني لا أصافح النساء، إنما قَوْلي لمائة امرأة كقَوْلي لامرأة واحدة» (^١). (١٤/ ٤٢٥)
٧٦٦٠٣ - عن أُمّ سَلمة الأنصارية، قالت: قالت امرأة مِن النسوة: ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نَعصيك فيه؟ قال: «لا تنُحْن». قلت: يا رسول الله، إنّ بني فلان أسعَدوني على عمي، ولابد لي مِن قَضائهنّ. فأبى عليّ، فعاودته مرارًا، فأذِن لي في قضائهنّ، فلم أنُحْ بعد، ولم يبق منّا امرأةٌ إلا وقد ناحتْ غيري (^٢). (١٤/ ٤٣٠)
٧٦٦٠٤ - عن أبي المَلِيح الهُذلي، قال: جاءت امرأةٌ من الأنصار تُبايع النبيَّ - ﷺ -، فاشترطَ عليها أن لا تُشرك بالله شيئًا، ولا تَسرق، ولا تَزني، فأقرّتْ، فلما قال: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قال: «أن لا تَنُوحي». فقالت: يا رسول الله، إنّ فلانة أسعَدتني، أفأُسعِدها ثم لا أعود؟ فلم يرخّص لها (^٣). (١٤/ ٤٣١)
٧٦٦٠٥ - عن مُصعب بن نوح الأنصاري، قال: أدركتُ عجوزًا لنا كانت فيمن بايع النبيَّ - ﷺ -، قالت: أخذ علينا فيما أخذ: «أن لا تَنُحنَ». وقال: «هو المعروف الذي قال الله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾». فقلتُ: يا نبي الله، إنّ أناسًا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنهم قد أصابتهم مصيبة، وأنا أريد أنْ أُسعِدهم.
_________________
(١) أخرجه أحمد ٤٤/ ٥٥٦ - ٥٦٠ (٢٧٠٠٦ - ٢٧٠١٠)، وابن ماجه ٤/ ١٢٨ (٢٨٧٤)، والترمذي ٣/ ٤١٧ - ٤١٨ (١٦٨٧)، والنسائي ٧/ ١٤٩ (٤١٨١)، ٧/ ١٥٢ (٤١٩٠)، وابن حبان ١٠/ ٤١٧ (٤٥٥٣)، والحاكم ٤/ ٨٠ (٦٩٤٦)، ٤/ ٨١ (٦٩٤٨)، وابن جرير ٢٢/ ٥٩٧، ٥٩٨، ٥٩٩، ٦٠٠، والثعلبي ٩/ ٢٩٧، من حديث أميمة بنت رقيقة به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/ ٩٦ عن رواية أحمد: «إسناد صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/ ٦٣ (٥٢٩).
(٢) أخرجه الترمذي ٥/ ٤٩٩ - ٥٠٠ (٣٥٩٣)، من طريق شهر بن حَوْشَب، عن أم سلمة الأنصارية به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».
(٣) أخرجه ابن منيع -كما في المطالب (٤١٤٧) -، وابن سعد ٨/ ٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه. وقال: «مرسل حسن الإسناد».
[ ٢١ / ٥٨٤ ]
قال: «فانطلِقي فكافِئيهم». ثم إنها أتتْ، فبايعَتْه (^١). (١٤/ ٤٣١)
٧٦٦٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: لا ينُحْن (^٢). (١٤/ ٤٣٠)
٧٦٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: إنما هو شرط شرطه الله للنساء (^٣). (١٤/ ٤٣٢)
٧٦٦٠٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي صخر- في قوله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: لا يَشْقُقن جُيوبهنّ، ولا يَصكُكن خُدودهنّ (^٤). (١٤/ ٤٣٥)
٧٦٦٠٩ - عن جابر بن عبد الله، في قوله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: اشترط عليهن أن لا يَنُحنَ (^٥). (١٤/ ٤٣٥)
٧٦٦١٠ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: النَّوح. قال: في كلّ شيء وافق لله طاعة، فلم يرض لنبيّه أن يُطاع في معصية الله (^٦). (١٤/ ٤٣٢)
٧٦٦١١ - عن سالم بن أبي الجَعد -من طريق منصور- ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: هو النَّوْح، فنهاهنَّ رسول الله - ﷺ - عن النَّوْح (^٧). (ز)
٧٦٦١٢ - قال مجاهد بن جبر: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ لا تخلو المرأة بالرجال (^٨). (ز)
٧٦٦١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله - ﷿ -: ﴿ولا يعصينك في معروف﴾، قال: لا يَنُحْنَ (^٩). (ز)
_________________
(١) أخرجه ابن سعد ٨/ ٨، وأحمد ٢٧/ ٨٨ (١٦٥٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. وقال محققو المسند: «حديث صحيح».
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٩٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٤٧ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٣) أخرجه البخاري (٤٨٩٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/ ٥١ (١١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٦٥٧ -، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٧/ ٤٩٣ - ٤٩٤ (١٢٢٣٢)، وابن جرير ٢٢/ ٥٩٥.
(٨) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٩٨، وتفسير البغوي ٨/ ١٠١.
(٩) أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/ ٨١ (٢٢١٥).
[ ٢١ / ٥٨٥ ]
٧٦٦١٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾: والمعروف: ما اشتَرط عليهنّ في البيعة أن يتَّبعنَ أمره (^١). (ز)
٧٦٦١٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: كان فيما أُخذ على النساء من المعروف أن لا يَنُحنَ. فقالت امرأة: لا بُدَّ مِن النَّوح. فقال رسول الله - ﷺ -: «إن كُنتنّ لا بُدَّ فاعلات فلا تَخْمِشن وجهًا، ولا تَخْرقن ثوبًا، ولا تَحلِقْنَ شعرًا، ولا تدعون بالويل، ولا تَقُلنَ هُجرًا، ولا تَقُلنَ إلا حقًّا» (^٢). (١٤/ ٤٣٥)
٧٦٦١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شيئًا ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ﴾ قال: فإنّ المعروف الذي لا يُعصى فيه أن لا يخلو الرجلُ والمرأة وُحدانًا، وأن لا يَنُحنَ نَوْح الجاهلية. قال: فقالت خَوْلَة بنت حكيم الأنصارية: يا رسول الله، إنّ فلانة أسعَدتني، وقد مات أخوها، فأنا أريد أنْ أجزيها. قال: «فاذهبي، فاجْزيها، ثم تعالي، فبايعي» (^٣). (١٤/ ٤٣٧)
٧٦٦١٧ - قال الحسن البصري: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ نهاهنّ عن النّياحة، وأن يُحادِثْن الرجال (^٤). (ز)
٧٦٦١٨ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق موسى بن عمير- في قوله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: في نِياحة (^٥). (ز)
٧٦٦١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: أُخِذ عليهنَّ أن لا يَنُحنَ، ولا يُحدّثن الرجال. فقال عبد الرحمن بن عوف: إنّ لنا أضيافًا، وإنّا نغيب عن نسائنا. فقال: «ليس أولئك عَنيتُ» (^٦). (١٤/ ٤٣٧)
٧٦٦٢٠ - عن زيد بن أسلم -من طريق سفيان- ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: لا يَشْقُقنَ جيبًا، ولا يَخْمِشنَ وجهًا، ولا يَنشُرن شعرًا، ولا يَدعُون ويلًا (^٧). (١٤/ ٤٣٦)
٧٦٦٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ يعني: في
_________________
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٠٠.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.
(٤) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٣٨٠ - .
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٩٥.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٨٩، وابن جرير ٢٢/ ٥٩٧ بنحوه من طريق سعيد، وأبي هلال أيضًا.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٠، وابن جرير ٢٢/ ٥٩٥.
[ ٢١ / ٥٨٦ ]
طاعة الله تعالى فيما نهى عنه النبيُّ - ﷺ - عن النَّوح وشدِّ الشعر وتمزيق الثياب، أو تخلو مع غريب في حضَرٍ، ولا تسافر فوق ثلاثة أيام إلا مع ذي مَحرمٍ، ونحو ذلك. قالت هند: ما جلسنا في مجلسنا هذا، وفي أنفسنا أن نَعصيك في شيء. فأقرّ النسوةُ بما أخذ عليهنَّ النبي - ﷺ -، فذلك قوله: ﴿فَبايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لِما كان في الشّرك، ﴿رَحِيمٌ﴾ فيما بقي (^١). (ز)
٧٦٦٢٢ - عن زهير [بن محمد التميمي]-من طريق عمرو بن أبي سَلمة- في قول الله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: لا يخلو الرجل بامرأة (^٢). (ز)
٧٦٦٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، فقال: إنّ رسول الله - ﷺ - نبيُّه، وخِيرته من خلْقه، ثم لم يَستحلّ له أمورَ أمر إلا بشرط؛ لم يقل: ﴿ولا يَعصينك﴾ ويترك، حتى قال: ﴿في معروف﴾، فكيف ينبغي لأحد أن يُطاع في غير معروف وقد اشتَرط الله هذا على نبيّه؟! قال: فالمعروف: كلّ معروف أمرهنّ به في الأمور كلّها، وينبغي لهنّ أن لا يَعصين (^٣) [٦٥٩٠]. (ز)
٧٦٦٢٤ - عن أنس، قال: أخذ النبيُّ - ﷺ - على النساء حين بايَعهنّ أن لا يَنُحنَ،
_________________
(١) قال ابنُ عطية (٨/ ٢٨٧): «المعروف: الذي نُهي عن العصيان فيه. قال أنس، وابن عباس، وزيد بن أسلم: هو النّوْح، وشقّ الجيوب، ووشْم الوجوه، ووصْل الشعر، وغير ذلك من أوامر الشريعة فرضها وندْبها». وقال ابنُ تيمية (٦/ ٢٩٥): «قال: ﴿ولا يعصينك في معروف﴾ فقيّد المعصية، ولهذا فُسّرتْ بالنّياحة. قاله ابن عباس، ورُوي ذلك مرفوعًا. وكذلك قال زيد بن أسلم: لا يدعن ويلًا، ولا يَخْدِشن وجهًا، ولا يَنشُرن شعرًا، ولا يَشْقُقن ثوبًا. وقد قال بعضهم: هو جميع ما يأمرهم به الرسول من شرائع الإسلام وأدلته. كما قاله أبو سليمان الدمشقي. ولفظ الآية عام أنهنّ لا يَعصينه في معروف، ومعصيته لا تكون إلا في معروف؛ فإنه لا يأمر بمنكر، لكن هذا قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم في المعروف، كما ثبت في الصحيح عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إنما الطاعة في المعروف». ونظير هذا قوله: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ [الأنفال: ٢٤]، وهو لا يدعو إلا إلى ذلك».
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٠١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٠٠.
[ ٢١ / ٥٨٧ ]
فقُلنَ: يا رسول الله، إنّ نساءً أسعدتنا في الجاهلية، أفنُسعِدهن في الإسلام؟ فقال النبيُّ - ﷺ -: «لا إسعاد في الإسلام، ولا شِغار (^١)، ولا عَقْرَ (^٢) في الإسلام، ولا جَلَبَ، ولا جَنَبَ (^٣)، ومَن انتهبَ فليس منّا» (^٤). (١٤/ ٤٣٣)
٧٦٦٢٥ - عن أسماء بنت يزيد، قالت: بايعتُ النبى - ﷺ - في نسوة، فقال: «إني لا أُصافحكُنّ، ولكن آخذ عليكنّ ما أخذ الله» (^٥). (١٤/ ٤٢٧)
٧٦٦٢٦ - عن فاطمة بنت عُتبة: أنّ أخاها أبا حُذيفة أتى بها وبهند بنت عُتبة رسولَ الله - ﷺ - تبايعه، فقالت: أخذ علينا، فشَرط علينا، فقلتُ له: يا ابن عم، وهل عَلِمتَ في قومك مِن هذه الهَنات شيئًا؟! قال أبو حذيفة: إيهًا (^٦)، فبايِعيه، فإنّ بهذا
_________________
(١) الشّغار: نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل: شاغرني. أي: زوجني أختك، أو ابنتك، أو من تلي أمرها، حتى أزوجك أختي، أو ابنتي أو من ألي أمرها. ولا يكون بينهما مهر، ويكون بضع كل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى. وقيل له: شِغار؛ لارتفاع المهر بينهما، من شغر الكلب، إذا رفع إحدى رجليه ليبول. النهاية (شغر).
(٢) العقر: كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى، أي: ينحرونها، ويقولون: إن صاحب القبر كان يعقر للأضياف أيام حياته، فنكافئه بمثل صنيعه بعد وفاته. وأصل العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم. النهاية (عقر).
(٣) الجَلَب في شيئين؛ سباق الخيل، وهو أن يَتْبَع الرَّجُل فرسَه فيزجُرَه فيُجَلّب عليه أو يصيح حثًّا له، ففي ذلك معونة للفرس على الجري، فنهى عن ذلك، والآخر في الزكاة؛ أن يَقْدَم المُصَدِّق على أهل الزكاة فينزل موضعًا ثم يرسُل إليهم من يَجِلبُ إليه الأموال من أماكنها، فنهى عن ذلك، وأُمِر أن يأخذ صَدُقاتهم في أماكنهم وعلى مياههم وبأفنيتهم. والجَنَب في السباق؛ أن يَجْنُب فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فَتَر المركوب تَحوَّل إلى المجنوب. وهو في الزكاة؛ أن ينزل العاملُ بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تُجنَب إليه، أي: تَحضر، فنهوا عن ذلك. وقيل: هو أن يَجْنُب ربُّ المال بماله، أي: يُبْعِده عن موضعه، حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتِّباعه وطلبه. التاج (جلب)، والنهاية (جنب)، (جلب).
(٤) أخرجه أحمد ٢٠/ ٩٦ (١٢٦٥٨)، من طريق سفيان، عمن سمع أنس بن مالك به. وأخرجه أحمد ٢٠/ ٣٣٣ (١٣٠٣٢) واللفظ له، والنسائي ٤/ ١٦ (١٨٥٢)، وابن حبان ٧/ ٤١٥ - ٤١٦ (٣١٤٦)، من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس به. قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٣/ ٥٧١ - ٥٧٢ (١٠٩٦): «قال أبي: هذا حديث منكر جدًّا». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٤/ ١٠٢ (٣٢٣٦): «إسناد صحيح على شرط مسلم».
(٥) أخرجه أحمد ٤٥/ ٥٥٣ - ٥٥٤ (٢٧٥٧٢)، ٤٥/ ٥٧٣ (٢٧٥٩٤) بنحوه، والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٦٣ (٤١٧)، من طريق شهر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد به. قال الهيثمي في المجمع ٨/ ٢٦٦ (١٣٩٩١): «إسناده حسن». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧/ ٦١ (٦٣٧٧): «حديث حسن». وقال ابن حجر في الفتح ١٣/ ٢٠٤: «سند حسن».
(٦) إيهًا: تكون للإسكات والكف بمعنى حسبك. اللسان، والوسيط (أيه).
[ ٢١ / ٥٨٨ ]
يُبايِع وهكذا يَشترِط. فقالت هند: لا أبايعكَ على السّرقة، فإني أسرق من مال زوجي، فكفَّ النبيُّ - ﷺ - يده، وكفّتْ يدها، حتى أرسل إلى أبي سُفيان، فتحلّل لها منه، فقال أبو سُفيان: أما الرَّطب (^١) فنعم، وأما اليابس فلا ولا نعمة. قالت: فبايعناه (^٢). (١٤/ ٤٢٩)
٧٦٦٢٧ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: جاءت أُميمة بنت رُقَيقة إلى رسول الله - ﷺ - تبايعه على الإسلام، فقال: «أُبايعكِ على أن لا تشركي بالله شيئًا، ولا تَسرقي، ولا تَزني، ولا تَقتلي ولدك، ولا تَأتي ببُهتانٍ تَفترينه بين يديكِ ورجليكِ، ولا تَنُوحي، ولا تَبرّجي تَبَرُّج الجاهلية الأولى» (^٣). (١٤/ ٤٢٥)
٧٦٦٢٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا بايع النساء دعا بقَدَح مِن ماء، فغَمس يده فيه، ثم يَغمس أيديهنّ فيه، فكانت هذه بيعته (^٤). (١٤/ ٤٣٥)
٧٦٦٢٩ - عن عاصم بن عمرو بن قتادة، قال: أول مَن بايع النبيَّ - ﷺ - أُمُّ سعد بن معاذ كبشة بنت رافع، وأُمّ عامر بنت يزيد بن السّكن، وحواء بنت يزيد بن السّكن (^٥). (١٤/ ٤٣٦)
٧٦٦٣٠ - عن أُمّ عفيف، أو بنت عفيف، قالت: أخذ علينا رسول الله - ﷺ - حين بايع النساء أن لا نُحدّث الرجال إلا أن يكون مَحرمًا (^٦). (١٤/ ٤٣٦)
٧٦٦٣١ - عن أسِيد بن أبي أسِيد البراد، عن امرأة من المُبايعات، قالت: كان فيما
_________________
(١) الرَّطب: ما لا يدخر ولا يبقى، كالفواكه والبقول والأطبخة، لأن الرطب خطبه أيسر، والفساد إليه أسرع، فإذا ترك ولم يؤكل هلك ورمي، بخلاف اليابس إذا رفع وادخر. النهاية (رطب).
(٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٢٨ (٣٨٠٥)، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن فاطمة بنت عتبة به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في الصحيحة ٢/ ٦٦: «إسناده حسن».
(٣) أخرجه أحمد ١١/ ٤٣٧ (٦٨٥٠)، وابن جرير ٢٢/ ٥٩٧، من طريق سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به. قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٣٧ (٩٨٥٨): «ورجاله ثقات».
(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٨ بنحوه، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٤٦٣ -، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به. وأورده الثعلبي ٩/ ٢٩٨. وسنده حسن.
(٥) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
[ ٢١ / ٥٨٩ ]
أخذ علينا رسول الله - ﷺ - أن لا نَعصيه فيه من المعروف، وأن لا نَخمِش وجهًا، ولا نشُقّ جيبًا، ولا ندعو ويلًا (^١). (١٤/ ٤٣١)
٧٦٦٣٢ - عن أُمّ عطية، قالت: أُخذ علينا في البيعة أن لا نَنُوح، فما وفى منا غير خمس؛ أُمّ سليم، وأُمّ العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة أبي معاذ -أو قالت: بنت أبي سبرة وامرأة معاذ-، وامرأة أخرى (^٢). (١٤/ ٤٣٥)
٧٦٦٣٣ - عن أُمّ عطية، قالت: كان فيما أُخذ عليهن أن لا يَخْلُون بالرجال إلا أن يكون مَحرمًا، فإنّ الرجل قد يُلاطف المرأة فيُمذي في فَخِذيه (^٣). (١٤/ ٤٣٧)
٧٦٦٣٤ - عن الحسن البصري، قال: كان فيما أُخذ عليهن أن لا يَخْلُون بالرجال إلا أن يكون مَحرمًا، وإنّ الرجل قد تُلاطفه المرأة فيُمذي في فَخِذيه (^٤). (١٤/ ٤٣٦)
٧٦٦٣٥ - عن إبراهيم، قال: كان رسول الله - ﷺ - يُصافح النساء وعلى يده الثوب (^٥). (ز)
٧٦٦٣٦ - قال الكلبي: كان رسول - ﷺ - يشترط على النساء، وعمر؟ يُصافحهن (^٦). (ز)