ولما علم بذلك أن الراسخين أيقنوا أنه من عند الله المستلزم لأنه لا عوج فيه أخبر أنهم أقبلوا على التضرع إليه في أن يثبتهم بعد هدايته ثم أن يرحمهم ببيان ما أشكل عليهم بقوله حاكيًا عنهم وهو في الحقيقة تلقين منه لهم لطفًا بهم مقدمًا ما ينبغي تقديمه من السؤال في تطهير القلب عما لا ينبغي على طلب تنويره بما ينبغي لأن إزالة المانع قبل إيجاد المقتضي عين الحكمة: ﴿ربنا﴾ أي المحسن إلينا
[ ٤ / ٢٤٩ ]
﴿لا تزغ قلوبنا﴾ أي عن الحق.
ولما كان صلاح القلب صلاح الجملة وفساده فسادها وكان ثبات الإنسان على سنن الاستقامة من غير عوج أصلًا مما لم يجر به ﷾ عادته لغير المعصومين قال نازعًا الجار مسندًا الفعل غلى ضمير الجملة: ﴿بعد إذ هديتنا﴾ إليه. وقال الحرالي: ففي إلاحة معناه أن هذا الابتهال واقع من أولي الألباب ليترقوا من محلهم من التذكر إلى ما هو أعلى وأبطن انتهى. فلذلك قالوا: ﴿وهب لنا من لدنك﴾ أي أمرك الخاص بحضرتك القدسية، الباطن عن غير خواصك ﴿رحمة﴾ أي فضلًا ومنحة منك ابتداء من غير سبب منا، ونكرها تعظيمًا بأن أيسر شيء منها يكفي الموهوب.
ولما لم يكن لغيره شيء أصلًا فكان كل عطاء من فضله قالوا وقال الحرالي: ولما كان الأمر اللدني ليس مما في فطر الخلق وجبلاتهم وإقامة حكمتهم، وإنما هو موهبة من الله ﷾ بحسب العناية ختم بقوله: ﴿إنك أنت الوهاب *﴾ وهي صيغة مبالغة من
[ ٤ / ٢٥٠ ]
الوهب والهبة، وهي العطية سماحًا من غير قصد من الموهوب انتهى.
ولما كان من المعلوم من أول ما فرغ السمع من الكتاب في الفاتحة وأول البقرة وأثنائها أن للناس يومًا يدانون فيه وصلوا بقولهم السابق قوله: ﴿ربنا إنك جامع﴾ قال الحرالي: من الجمع، وهو ضم ما شأنه الافتراق والتنافر لطفًا أو قهرًا انتهى. ﴿الناس﴾ أي كلهم ﴿ليوم﴾ أي يدانون فيه ﴿لا ريب فيه﴾ ثم عللوا نفي الريب بقولهم عادلين عن الخطاب آتين بالاسم الأعظم لأن المقام للجلال: ﴿إن الله﴾ أي المحيط بصفات الكمال ﴿لا يخلف﴾ ولما كان نفي الخلف في زمن الوعد ومكانه أبلغ من نفي خلافه نفسه عبر بالمفعال فقال: ﴿الميعاد *﴾ وقال الحرالي: هو مفعال من الوعد، وصيغ لمعنى تكرره ودوامه، والوعد العهد في الخير انتهى. وكل ذلك تنبيهًا على أنه يجب التثبت في فهم الكتاب والإحجام عن مشكله خوفًا من الفضيحة يوم الجمع يوم يساقون إليه ويقفون بين يديه، فكأنه تعالى يقول للنصارى: هب أنه أشكل عليكم بعض أفعالي
[ ٤ / ٢٥١ ]
وأقوالي في الإنجيل فهلا فعلتم فعل الراسخين فنزهتموني عما لا يليق بجلالي من التناقض وغيره، ووكلتم أمر ذلك إليّ، وعولتم في فتح مغلقه عليّ خوفًا من يوم الدين؟ قال ابن الزبير: ثم لما بلغ الكلام إلى هنا أي إلى آيه التصوير كان كأنه قد قيل: فكيف طرأ عليهم ما طرأ مع وجود الكتب؟ أخبر تعالى بشأن الكتاب وأنه محكم ومتشابه، وكذا عيره من الكتب والله ﷾ أعلم، فحال أهل التوفيق تحكيم المحكم، وحال أهل الزيغ اتباع المتشابه والتعلق به، وهذا بيان لقوله:
﴿يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرًا﴾ [البقرة: ٢٦] وكل هذا بيان لكون الكتاب العزيز أعظم فرقان وأوضح بيان إذ قد أوضح أحوال المختلفين ومن أين أتى عليهم مع وجود الكتب، وفي أثناء ذلك تنبيه العباد على عجزهم وعدم استبدادهم لئلا يغتر الغافل فيقول مع هذا البيان ووضوح الأمر: لا طريق إلى تنكب الصراط، فنبهوا حين علموا الدعاء من قوله: ﴿وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٤] ثم كرر تنبيههم لشدة الحاجة ليذكر هذا أبدًا، ففيه معظم البيان، ومن اعتقاد الاستبداد ينشأ الشرك الأكبر إذ اعتقاد الاستبداد بالأفعال إخراج لنصف الموجودات عن يد بارئها ﴿والله خلقكم
[ ٤ / ٢٥٢ ]
وما تعملون﴾ [الصافات: ٩٦] فمن التنبيه ﴿إن الذين كفروا﴾ [البقرة: ٦] ومنه: ﴿يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرًا﴾ [البقرة: ٢٦] ومنه ﴿آمن الرسول﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلى خاتمتها، هذا من جلي التنبيه ومحكمه، ومما يرجع إليه ويجوز معناه بعد اعتباره: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ [البقرة: ١٦٣] وقوله: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥]، فمن رأى الفعل أو بعضه لغيره تعالى حقيقة فقد قال بإلهية غيره، ثم حذروا أشد التحذير لما بين لهم فقال تعالى: ﴿إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد﴾ [آل عمران: ٤] ثم ارتبطت الآيات إلى آخرها انتهى.
ولما تحقق أن يوم الجمع كائن لا محالة تحقق أن من نتائجه تحقيقًا لعزته ﷾ وانتقامه من الكفرة قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا﴾ أي الذين يظنون لسترهم ما دلت عليه مرأى عقولهم أنهم يمتنعون من أمر الله لأنهم يفعلون في عصيانه وعداوة أوليائه فعل من يريد المغالبه ﴿لن تغني عنهم أموالهم﴾ أي وإن كثرت، وقدمها لأن بها قوام ما بعدها وتمام لذاته، وأكد بإعادة النافي ليفيد النفي عن كل حالة وعن المجموع فيكون أصرح في المرام
[ ٤ / ٢٥٣ ]
﴿ولا أولادهم﴾ وإن جلت وعظمت ﴿من الله﴾ أي الملك الأعظم ﴿شيئًا﴾ أي من إغناء مبتدئًا من جهة الله، وإذا كانت تلك الجهة عارية عما يغني كان كل ما يأتيهم من قبله ﷾ من بأس واقعًا بهم لا مانع له، فمهما أراد بهم كان من خذلان في الدنيا وبعث بعد الموت وحشر بعد البعث وعذاب في الآخرة، فأولئك المعرضون منه لكل بلاء ﴿وأولئك هم وقود النار *﴾ وفي ذلك أعظم تنبيه على أن الزائغين الذين خالفوا الراسخين فوقفت بهم نعمه المقتضيه لتصديقه عن تصديقه ليست مغنية عنهم تلك النعم شيئًا، وأنهم مغلوبون لا محالة في الدنيا ومحشورون في الآخرة إلى جهنم.
ولما كانت هذه السورة سورة التوحيد كان الأليق بخطابها أن يكون الدعاء فيه إلى الزهد أتم من الدعاء في غيرها، والإشارة فيه إلى ذلك أكثر من الإشارة في غيره، فكانت هذه الآية قاطعة للقلوب النيرة بما أشارت إليه من فتنة الأموال والأولاد الموجبة للهلاك. قال الحرالي: ولما كان من مضمون ترجمة سورة البقرة إطلاع النبي ﷺ على سر التقدير الذي صرف عن الجواب فيه وإظهار
[ ٤ / ٢٥٤ ]
سره موسى كليم الله وعيسى كلمة الله عليهما الصلاة والسلام كان مما أظهره الله ﷾ لعامة أمة محمد ﷺ إعلاء لها على كل أمة، واختصاصًا لها بما علا اختصاص نبيها ﷺ حتى قال قائلهم: أخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني لقوم لم يظهروا على سر القدر، وقال: والذي يحلف به عبد الله بن عمر: لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبًا فأنفقه ما قبل منه حتى يؤمن بالقدر، فأفهم الله ﷾ علماء هذه الأمة أن أعمالها لا تقبل إلا على معرفة سر التقدير لتكون قلوبها بريئة من أعمال ظواهرها، كما قيل في أثارة من العلم: من لم يختم عمله بالعلم لم يعمل، ومن لم يختم علمه بالجهل لم يعلم فختم العامل عمله بالعلم أن يعلم أنه لا عمل له، وأن المجرى على يديه أمر مقدر قدره الله تعالى عليه وأقامه فيه لما خلقه له من حكمته من وصفه من خير أو شر ومن تمام كلمته في رحمته أو عقوبته ليظهر بذلك حكمة الحكيم، ولا حجة للعبد على ربه ولا حجة للصنعة على صانعها ولله ﷾ الحجة البالغة؛ وكذلك العالم متى
[ ٤ / ٢٥٥ ]
لم ينطو سره على أنه لا يعلم وإنما العلم عند الله ﷾ لم يثبت له علم، فذلك ختم العمل بالعمل وختم العلم بالجهل، فكما أطلعه ﷾ في فاتحة سورة البقرة على سر تقديره في خلقه أظهره في فاتحة سورة آل عمران على علن قيوميته الذي هو شاهده في وحي ربه، كما هو بصير بسر القدر في تفرق أفعال خلقه، فكان منزل سورة البقرة قوام الأفعال ومنزل سورة آل عمران قوام التنزيل والإنزال فكان علن القيومية قوام التنزيل للكتاب الجامع الأول، والتنزيل قوام إنزال الكتب، وإنزال الكتاب الجامع لتفسير الكتب قوام تفصيل الآيات المحكمات والمتشابهات، والإحكام والتشابه إقامة الهدى والفتنة، والهدى والفتنة إقامة متصرف الحواس الظاهرة والباطنة، والأحوال وما دونها من الأفعال على وجه جمع يكون قوامًا لما تفصل من مجمله وتكثر من وحدته وتفرق من اجتماعه، ولعلو مضمون هذه السورة لم يقع فيها توجه الخطاب بها لصنف الناس، واختص خطابها بالذين آمنوا في علو من معاني الإيمان لما ذكر من شرف سن الإيمان على سن الناس في تنامي أسنان
[ ٤ / ٢٥٦ ]
القلوب، وكان خطاب سورة البقرة بمقتضى رتبة العقل الذي به يقع أول الإصغاء والاستماع، كما ظهر في آيات الاعتبار فيها في قوله ﷾:
﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ [البقرة: ١٦٤] إلى قوله: ﴿لقوم يعقلون﴾ [البقرة: ١٦٤] فكان خطاب سورة آل عمران إقبالًا على أولي الألباب الذين لهم لب العقل، بما ظهر في أولها وخاتمتها في قوله: ﴿وما يذكر إلا أولوا الألباب﴾ [آل عمران: ٧] وفي خاتمتها في آيات اعتبارها في قوله ﷾ ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ [آل عمران: ١٩٠] فبالعقل يقع الاعتبار لمنزل الكتاب وباللب يكون التذكر، إيلاء إلى الذي نزل الكتاب، وبالجملة فمثاني هذه السورة من تفاصيل آياتها وجمل جوامعها مما هو أعلق بطيب الإيمان واعتبار اللب، كما أن منزل سورة البقرة أعلق بما هو من أمر الأعمال وإقامة معالم الإسلام بما ظهر في هذه السورة من علن أمر الله، وبما افتتحت به من اسم الله الأعظم الذي جميع الأسماء أسماء له لإحاطته واختصاصها بوجه ما، فكان فيها علن التوحيد وكماله وقوام تنزيل الأمر وتطورالخلق في جميع متنزلها ومثانيها، وظهر
[ ٤ / ٢٥٧ ]
فيها تفصيل وجوه الحكم العلية التي تضمن جملة ذكرها الآية الجامعة في سورة البقرة في قوله ﷾ ﴿يؤتي الحكمة من يشاء﴾ [البقرة: ٢٦٩] فكان من جملة بناء الحكمة ما هو السبب في ظهور الكفر من الذين كفروا بما غلب عليهم من الفتنة بأموالهم وأولادهم حتى ألهتهم عن ذكر الله، فانتهوا فيه إلى حد الكفر الذي نبه عليه ﴿الذين آمنوا﴾ في قوله ﷾ ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ [المنافقون: ٩] انتهى.
ولما كان السبب المقتضي لاستمرارالكفر من النصارى المجادلين في أمر عيسى ﵊ الخوف ممن فوقهم من ملوك النصرانية نبههم ﷾ على أول قصة أسلافهم من بني إسرائيل، وما كانوا فيه من الذل مع آل فرعون، وما كان فيه فرعون من العظمة التي تُقسر بها ملوك زمانهم، ثم لما أراد الله ﷾ قهر أسلافهم له لم تضرهم ذلتهم ولا قلتهم، ولا نفعته عزته ولا كثرة آله، فلذلك صرح بهم ﷾ وطوى ذكر من قبلهم فقال: ﴿كدأب﴾ أي لم يغن عنهم ذلك شيئًا مثل عادة ﴿آل فرعون﴾ أي الذين اشتهر لديكم استكبارهم وعظمتهم وفخارهم، قال الحرالي:
[ ٤ / ٢٥٨ ]
الدأب العادة الدائمة التي تتأبد بالتزامها، وآل الرجل من إذ أحصر تراءى فيهم فكأنه لم يغب؛ وفرعون اسم ملك مصر في الكفر، ومصر أرض جامعة كليتها وجملة، إقليمها نازل منزلة الأرض كلها، فلها إحاطة بوجه ما، فلذلك أعظم شأنها في القرآن وشأن العالي فيها من الفراعنة، وكان الرسول المبعوث إليه أول المؤمنين بما وراء أول الخلق من طليعة ظهور الحق لسماع كلامه بلا واسطة ملك، فكان أول من طوى في رتبة بنوتة رتبة البنوة ذات الواسطة، فلذلك بدىء به في هذا الخطاب لعلو رتبة بنوته بما هو كليم الله ومصطفاه على الناس، ولحق به من تقدمهم بما وقعت في بنوته من واسطة زوج أو ملك، وخص آله لأنه هو كان عارفًا بأمر الله ﷾ فكان جاحدًا لا مكذبًا انتهى.
﴿والذين﴾ ولما كان المكذبون إنما هم بعض المتقدمين أدخل الجار فقال: ﴿من قبلهم﴾ وقد نقلت إليكم أخبارهم وقوتهم واستظهارهم فكأنه قيل: ماذا كانت عادتهم؟ فقيل: ﴿كذبوا﴾ ولما كان التكذيب موجبًا للعقوبة
[ ٤ / ٢٥٩ ]
كان مظهر العظمة به أليق، فصرف القول إليه فقال: ﴿بآياتنا﴾ السورية والصورية مع ما لها من العظمة بما لها من إضافتها إلينا ﴿فأخذهم﴾ ولما أفحشوا في التكذيب عدل إلى أعظم من مظهر العظمة تهويلًا لأخذهم فقال: ﴿الله﴾ فاظهر الاسم الشريف تنبيهًا على باهر العظمة ﴿بذنوبهم﴾ أي من التكذيب وغيره. قال الحرالي: فيه إشعار بأن صريح المؤاخذة مناط بالذنوب، وأن المؤاخذة الدنيوية لا تصل إلى حد الانتقام على التكذيب، فكان ما ظهر من أمر الدنيا يقع عقابًا على ما ظهر من الأعمال، وما بطن من أمر الآخرة يستوفي العقاب على ما أصرت عليه الضمائر من التكذيب، ولذلك يكون عقاب الدنيا طهرة للمؤمن لصفاء باطنه من التكذيب، ويكون واقع يوم الدنيا كفاف ما جرى على ظاهره من المخالفة فكأن الذنب من المؤمن يقع في دنياه خاصة، والذنب من الكافر يقع في دنياه وأخراه من استغراقه لظاهره وباطنه، وأظهر الاسم الشريف ولم يضمر للتنبيه على زيادة العظمه في عذابهم لمزيد اجترائهم فقال: ﴿والله﴾ أي الحال أن الملك الذي لا كفوء له في جبروته ولا شيء من نعوته ﴿شديد العقاب *﴾ لا يعجزه شيء.
[ ٤ / ٢٦٠ ]
ولما تم ذلك على هذه الوجوه الظاهره التي أوجبت اليقين لكل منصف بأنهم مغلوبون وصل بها أمره ﷺ وهو الحبيب العزيز بأن يصرح لهم بمضمون ذلك فقال: ﴿قل للذين كفروا﴾ أي من أهل زمانك جريًا على منهاج أولئك الذين أخذناهم ﴿ستغلبون﴾ كما غلبوا وإن كنتم ملأ الأرض لأنكم إنما تغالبون خالقكم وهو الغالب لكل شيء: «وليُغلَبنّ مُغالبُ الغَلاّب» واللام على قراءة الجمهور بالخطاب معدية، وعلى قراءة الغيب معللة، أي قل لأجلهم، أو هي بمعنى عن، أي قل عنهم، وقد أفهم الإخبار بمجرد الغلبة دون ذكر العذاب كما كان يذكر في تهديد من قبلهم أن أخذهم بيد المغالبة والمدافعة والنصرة تشريفًا لنبيهم ﷺ لأنه عرض عليه عذابهم فأبى إلا المدافعة على سنة المصابرة، فكان أول ذلك غلبته ﷺ على مكة المشرفة، وكان فتحها فتحًا لجميع الأرض لأنها أم القرى نبه على ذلك الحرالي. ﴿وتحشرون﴾ أي تجمعون بعد موتكم أحياء كما كنتم قبل الموت
[ ٤ / ٢٦١ ]
﴿إلى جهنم﴾ قال الحرالي: وهي من الجهامة، وهي كراهه المنظر انتهى؛ فتكون مهادكم، لا مهاد لكم غيرها ﴿وبئس﴾ أي والحال أنها بئس ﴿المهاد *﴾ .
[ ٤ / ٢٦٢ ]