أما موضوع العمل، فتحقيق لكتاب "النكت والتنبيهات في تفسير القرآن المجيد" لأبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي التونسي (ت ٨٣٠ هـ)، وهو علق ثمين من أنفس الآثار الإفريقية للتفسير القرآني العقلي في القرن التاسع، في جودة مبانيه وانتظام أصوله ومكنة صاحبه، رسم فيه أبوابا من علم التفسير ونكته وتنبيهاته ودقائقه، تفتح على المنتهي أبوابا من وثيق علم التأويل القرآني، وتجري به في مضمار فرسانه، وتهديه أقوم السبل إلى تجديد النظر في معاني كتاب الله جل وعز.
وقد أخذ مؤلفه العالم أبو العباس البسيلي، مادته الجلى من مجالس التفسير لأستاذه شيخ الإسلام بإفريقية أبي عبد الله محمد ابن عرفة الورغمي التونسي (ت ٨٠٣ هـ)، وزاد عليه ثم اختصره حسبما ذكر في ديباجته، ثم انقطع اختصاره عند سورة الصف، فانبرى لإكماله بعده أبو عبد الله محمد ابن غازي العثماني المكناسي ثم الفاسي (ت ٩١٩ هـ).