ابنُ عطيَّةَ: "مَا رُوِيَ عنْ عائشة: "مَا كانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يُفسِّر من القُرآن إلاَّ آيًا بِعَدَدٍ عَلَّمَهُ إيَّاهُنَّ جبريلُ"، معنَاهُ في مغَيَّبَاتِ القرآنِ وتفسيرِ مجملِه ونحوِ ذَلك، مِمَّا لَا سبيلَ إليهِ إلاَّ بتَوْقِيف من اللَّهِ تعَالَى.
[ ٢ / ٢٣ ]
(فصل)
وَصَدْرُ المفَسِّرِينَ عليُّ ابنُ أبي طَالبٍ، ثم عبدُ اللَّهِ بنُ عباسٍ، وعنه أَخَذ، ثم عبدُ اللَّهِ بنُ مسْعودٍ وأُبَيُّ بنُ كعبٍ وزيْدُ بنُ ثابتٍ، وعبدُ
[ ٢ / ٢٤ ]
اللَّهِ بنُ عمرِو بنِ العَاصِي.
ثم مِنَ التابعين الحسنُ بنُ أبي الحسَنِ ومُجَاهِدُ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ،
[ ٢ / ٢٥ ]
وعَلْقَمَةُ، ثم عِكْرِمةُ والضَّحَّاكُ بنُ مُزَاحم والسُّدِّيُّ. ثُمٌ حَمَلَ التفسيرَ عُدُولُ كُلِّ خَلَفٍ، وألفَ الناس فيهِ كعبدِ الرَّزاقِ، والمفضَّلِ وعليِّ بنِ أبي طَلْحَةَ والبخاري وغيْرِهم.
[ ٢ / ٢٦ ]
ثُم إِنَّ محمدَ بنَ جريرٍ الطبري جَمَعَ أَشْتاتَ التفسيرِ، وقَرَّبَ البَعِيدَ، وشَفَى فِي الإِسْنَادِ.
وأمَّا أبُو بكرٍ النَّفاش، وأبو جعفرٍ النَّحاسُ، فكثيرًا ما اسْتَدْرَكَ الناسُ عليْهِما، وتَبِعَهُما مكّيُّ بنُ أبي طالبٍ؛ وأبو العباسِ
[ ٢ / ٢٧ ]
المهْدَوِيُّ مُتْقَنُ التأليفِ".
[ ٢ / ٢٨ ]
(فصل)