خص هذا المبحث بمقدمة ذكر فيها أن صَدْرَ المفَسِّرِينَ عليُّ ابنُ أبي طَالبٍ، ثم عبدُ اللهِ بنُ عبَّاس، وعنه أَخَذ، ثم عبدُ اللهِ بنُ مسْعودٍ وأُبَيُّ بنُ كعبٍ وزيْدُ بنُ ثابتٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العَاصِي؛ ثم مِنَ التابعين الحسن بنُ أبي الحسَنِ ومُجَاهِدُ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وعَلْقَمَةُ، ثم عِكْرِمةُ والضحَّاكُ بنُ مُزَاحم والسُّدِّيُّ. ثُمَّ حَمَلَ التفسيرَ عُدُولُ كُلِّ خَلَفٍ، وأَلَّفَ الناس فيهِ كعبدِ الرزاقِ، والمفضَّلِ وعلي بنِ أبي طَلْحَةَ والبخاري وغيْرِهم. ثُمَّ إِنَّ محمدَ بنَ جريرٍ الطبري جَمَعَ أَشْتَاتَ التفسيرِ، وقَرَّبَ البَعِيدَ، وشفَى في الإِسْنَادِ. وأما أبُو بكرٍ النقَّاش، وأبو جعفرٍ النَّحَّاسُ، فكثيرًا ما استدْرَكَ الناسُ عليْهِما، وتَبِعَهُما مكيُّ بنُ أبي طالبٍ؛ وأبو العباسِ المهْدَوِيُ مُتْقَنُ التَّأليفِ".
[ ١ / ١٤٢ ]
ثم ترجم لمفسرين متأخرين، منهم الزمخشري وابن عطية والفخر الرازي وابن بزيزة التونسي وابن عرفة.
والملاحظ أنه في هذا المبحث -عدا الترجمة لهؤلاء الذين أدار كتابه على النقل عنهم أو انتقادهم- عالة على ابن عطية، ولا مزية له فيه إلا النقل.