- كتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر (ط)، صدَّره بالمقدمة الفذة التي ضارع بها أساطين فلاسفة التاريخ؛ وشرحها الشيخ أحمد المقري المغربي. وهي تُعَدُّ من أصول علم الاجتماع، ترجمت هي وأجزاء منه إلى الفرنسية وغيرها. قال الحجوي: كفى بتاريخه آية على فضله.
[ ١ / ٩٣ ]
- شرح الردة: وهو شرح بديعٌ دل على تفننه وغزارة حفظه.
- اختصار محصول الفخر.
- التعريف بابن خلدون ورحلته شرقا وغربا، كراريس بذيل تاريخه، حققها مجردة ابن تاويت الطنجي -﵀-، عن نسخة أصلية بخط ابن خلدون، واهتم فيها بنقل ما ضبطه المؤلف ضبط قلم.
- كتاب في الحساب.
- رسالة في المنطق.
- شرح رجز ابن الخطيب في أصول الفقه.
- لباب المحصل للرازي، طبع عن نسخة بخط المؤلف.
- تلخيص كثير من كتب ابن رشد.
- شفاء السائل لتهذيب المسائل، طبع.
أخذ عنه كثير منهم: الإمام ابن مرزوق، والبسيلي والدماميني والبساطي.
ويتعلق بتلمذة البسيلي لابن خلدون، أسئلة ثلاثة:
- الأول: عن زمن أخذه عنه، وابن خلدون بارَحَ تونس إلى مصر سنة ٧٨٤، والبسيلي يذكر أنه أول ما أخذ عن ابن عرفة سنة ٧٨٣ هـ، وهو أول تاريخ معروف يتعلق
[ ١ / ٩٤ ]
بالبسيلي، حتى دفع ذلك بعض الباحثين إلى القول بأنه وارد على تونس وليس من أهلها. فلم يبق إلا القول أن أخذه عنه كان سنة ٧٨٣ أو قبلها على القول أنه تونسي، وهو الذي نرجحه.
- الثاني: إذا سلمنا أن أخذ البسيلى عن ابن خلدون كان في الفترة ما بين سنة ٧٨٣ هـ، تاريخ حضوره مجلس ابن عرفة وسنة ٧٨٤، أوان رحيل الخلدوني إلى مصر. أفلم يكن تزامن الأخذ عن الشيخين، في أوْجِ استحكام العداوة بينهما داعيًا لابن عرفة إلى الانقباض عن تلميذه، وذلك ما لا شاهدَ عليه؟!. والذي دَرَأَنَا لطرح السؤال هو هذا النص الذي أثبته ابن خلدون في التعريف بنفسه: "ولما قدمتُ تونسَ انثَالَ عليَّ طلبةُ العلم من أصحابِ ابن عرفة وسواهم، يطلبون الإفادة والاشتغال، وأسعفْتُهم بذلك، فَعَظُم عليه، وكان يُسِرُّ التنفيرَ إلى الكثير منهم فلم يَقْبَلُوا، واشتدت غيرتُه ".
- الثالث: لماذا نقل البسيلي عن ابن خلدون في تفسيره، وهو على خلاف مع ابن عرفة؟.
الظاهر والله أعلم أن ما نقله البسيلي، هو من زياداته لا من أصل إملاءات ابن عرفة، لفساد ما بينه وبين ابن خلدون، وما كان لينقل عنه في دروسه وذلك مظنة الفضل والتقدم، فلعل البسيلي إنما جرَّأه على ذلك أن تأليفه لكتابه كان بعد موت ابن عرفة (٨٠٣)، بضميمة أنه يذكر تاريخ ٨٠٨ هـ في أطواء التفسير، وحينها فلا ضير من أن يثبت ما عنَّ له.
وقد صرح البسيلي بأخذه عن ابن خلدون بما لا يدع للشك مجالا، فهو يقول عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القِطرِ﴾، عند تخلصه للحديث عن حكم راء
[ ١ / ٩٥ ]
"القطر" في الأداء: "قلت: [يقصد نفسه]: وسمعت الشيخ الفقيه أبا زيد عبد الرحمن ابن خلدون يقول: كان بعضهم يُورِدُ على قول الحُصْرِيِّ في أول منظومة هذا في قوله:
إذَا قُلْتُ أَبْيَاتًا حسَانًا من الشِّعْرِ فلا قُلْتُها في وصْف وَصْل ولا هَجْرِ
ولا مدحِ سلطان ولا ذَمِّ مسلم ولا وصفِ خِلّ بالوفاء أو الغدْر
ولكنني في ذَمِّ نَفْسِى أقولُها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال: قوله "ولا ذم مسلم" مع قوله "ولكنني في ذم نفسي أقولها"، يُنتِج الشكلَ الثاني، أنه غيرُ مسْلم!؛ على قوةِ دَعْوَاهُ، وشدّة عارضته في قوله "ولو كُتِبَتْ بِالمِسْكِ"؛ و"لَمْ أَرَهُمْ يَدْرُونَ وَرْشًا قِرَاءَةً" وقوله "وبَاعُهُمُ في النَحْوِ أَقْصَرُ مِنْ شِبْرِ"، إلى غير ذلك".