الشيخ المقرئ الراوية، سمع عليه البسيلي "الشفا" لعياض، في شهر رمضان من عام ٨٠٨ هـ. وهذا الذي دَرَأَنَا إلى أن نسْلُكَهُ في عِداد شيوخه، بعد أن ذكر المقيِّد بيتين وقال: "وجدنا هذين البيتين على ظهر جزء من أجزاء بعض نسخ لكتاب "الشفا" لعياض، وهي النسخة المشرقية من كتب خزانة مولانا السلطان أمير المومنين أبي فارس عبد العزيز، وذلك حَالَ مقابلتِهَا بجامع الزيتونة بقراءة الشيخ المقرئ الراوية أبي الفضل بن القاسم بن أبي الحسن على الأندلسي".
******
ولعل للبسيلي شيوخا آخرين غيرَ مَن ذَكرْنا، لم نستطع الاستدلال عليهم، لِتَلافيهِ ذِكرَ أسمائهم، وخلوّ كتب التراجم التي بين أيدينا من أسمائهم، ولربما كان بعضُهم مقصودا بقوله في تضاعيف الكتاب، "بعض شيوخنا"، كصنيعه عند قوله تعالى: ﴿في آِذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: "وكان بعض الشيوخ ينشد عند تفسيره للآية:
تصامَمْتُ إذ نَطَقَتْ ظَبْيَةٌ تَصِيدُ الأسُودَ بأَلْحَاظِهَا
ومَا بيَ وقْرٌ وَلَكِنَّنِي أَرَدْتُ إِعَادَةَ أَلفَاظِهَا
وقد حكى البسيلي في تفسيره عن علماءَ عَاصَرَهُم، لا ندري مبْلَغَ الصلة الجامعة بينه وبينهم، كأبي العباس أحمد بنِ حُلُولُو، إذْ بالنظر إلى وفاته المتأخرة، سنة ٨٩٨ هـ، نتوقف في عَدِّهِ من شُيُوخه، إلى أن نعْثُرَ على دليل قاطع.
[ ١ / ٩٩ ]