التقدير، مع وجود علة مصرحة يصح العطف عليها، ورجحه أبو حيان، قال: ولا يضر الفصل بالاستثناء وما بعده لأنه من متعلق العلة الأولى.
قوله: (وفي الحديث، تمام النعمة، دخول الجنة)، أخرجه البخاري في الأدب المفرد، والترمزي، من حديث، معاذ بن جبل.
قوله: (وعن علي، تمام النعمة، الموت على الإسلام)، أخرجه.
قوله: (متصل بما قبله)، الكاف على هذا للتشبيه قطعا.
قوله: (أو بما بعده)، إلى آخره. قال أبو حيان: الكاف على هذا يحتمل أن تكون للتشبيه، وأن تكون للتعليل، قال: وهو، الأظهر، قال: ثم هذا القول، قد رده مكي، لأن الأمر إذا كان له جواب لم يتعلق به ما قبله، لاشتغاله بجوابه، قال: وما ذكره مكي، ليس بشيء.
قوله: (قدمه باعتبار المقصد، وأخره في دعوة إبراهيم باعتبار الفعل) وجهه أبو حيان بأن المراد بالتزكية هنا، التطهير من الشرك)، وهناك الشهادة بأنهم خيار أزكياء وذاك متأخر عن تعليم الشرائع والعمل، وفيه نظر.
قوله: (واشكروا لي ما أنعمت به عليكم)، قال أبو حيان: إشارة إلى: أن أشكر، يتعدى/ لواحد بحرف جر والآخر بنفسه. ثم إنه ينشد هنا قول القائل:
ولو كان يستغني عن الشكر منعم
[ ٢ / ٣٤٧ ]
لرفعة شأن أو علو مكان
لما أمر الله العباد بشكره فقال اشكروني أيها الثقلان
قوله: (بل هل أحياء)، قال الشيخ سعد الدين: يعني ليس هو عطفا على القول، بل هو أضراب على نهيهم إلى الأخبار بهذه الجملة. وقال أبو حيان: يحتمل أن يكون مندرجا تحت قول مضمر، أي بل قولوا هم أحياء. قال: لكن الأول أرجح، لقوله بعد: ﴿وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
قوله: (وهو تنبيه على أن حياتهم ليست بالجسد) إلى آخره.
الراجح: أن حياتهم بالجسد، ولا يقدح في ذلك عدم الشعورية من الحي كما أوضحته بأدلته في كتاب البرزخ، وأعظم دليل ذلك: أن حياة الروح ثابتة لجميع الأموات، المؤمنين والكفار بالإجماع فلو لم تكن حياة الشهيد بالجسد لاستوى هو وغيره ولم يكن له ميزة، فقوله: ولكن لا تشعرون).
أي: بحياتهم بأجسادهم، لكون ذلك من المغيب عنكم. ولذا قال ابن جرير في تفسيره: لا ترونهم فتعلموا أنهم أحياء.
قوله: (وعن الحسن، أو الشهداء) إلى آخره. وفي صحيح مسلم: عن ابن مسعود مرفوعا (أرواح الشهداء عند الله في حواصل طيور خضر تسرح في أنهار الجنة حيث شاءت، ثم تأوى إلى قناديل تحت العرش).
وأخرج أحمد عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الشهداء
[ ٢ / ٣٤٨ ]