مبينا
بضرب كولغ ذكور الذئا ب تسمع للهام فيه رنينا
ورمي على كل عزافة ترد الشمال وتعطى اليمينا
فلما تبين: البيت، قال شارح أبيات سيبويه: ويروى فلما تبين أشباحنا. والنون في الأفعال الثلاثة للنسوة اللاتي أسرن وفدين قلن جعل الله إيانا فداكم، وألف أبينا: للإطلاق.
قوله: (إلها واحدا بدل)، قال أبو حيان أو حال مؤطئة، نحو رأيتك رجلا صالحا: فالمقصود إنما هو الوصف، وجئ باسم الذات توطئة للوصف.
قوله: (أو نصب على الاختصاص)، رده أبو حيان بأن النحاه نصوا على أن المنصوب الاختصاص لا يكون نكرة ولا مبهما.
قوله: (ونحن له مسلمون حال) قال أبو حيان: الأبلغ أن تكون معطوفة على نعبد فيكونوا أجابوا بشيئين، وهو من باب الجواب المربي على السؤال وكذا قال ابن عطية إنه أمدح.
قوله: (ويحتمل أن يكون اعتراضا)، رده أبو حيان، بأن النحاة نصوا على أن جملة الاعتراض لا تقع إلا في أثناء كلام، وقال ابن هشاء في المغني: للبيانيين في الاعتراض اصطلاحات مخالفة لاصطلاح النحويين، والزمخشري: يستعمل بعضها كما في هذه الآية ويرد عليه مثل ذلك من لا يعرف هذا العلم كأبي حيان، توهما منه أنه لا اعتراض
إلا ما يقوله
[ ٢ / ٣٢٢ ]
النحوي، وهو الاعتراض بين شيئين متطالبين.
قوله: (والأمة في الأصل المقصود)، زاد الراغب كالعمدة والعدة، للمعود والمعد.
قوله: (قال ﵇، (لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم)، قال الشيخ ولي الدين العراقي: لم أقف عليه.
قلت: أخرج ابن أبي حاتم من مرسل الحكم بن ميناء، أن رسول الله - ﷺ -، قال: «يا معشر قريش إن أولى الناس بالنبي المتقون، فكونوا أنتم بسبيل من ذلك، فانظروا ألا لا يلقاني الناس يحملون الأعمال وتلقوني بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي) قال الطيبي: هو نفي في معنى النهي، والواو للجمع، كهي في قوله: لا تنه عن خلق وتأتي مثله.
قوله: (أي بل تكون) إلى آخره. مما قيل إنه منصوب على الإغراء، أي الزموا.
قوله: (حال من المضاف)، هو رأى ابن الشجري، قال: وذكر حنيفا وإن كانت الملة مؤنثة حملا على المعنى، لأنها: بمعنى الدين. والحال من المضاف إليه إذا كان المضاف غير عامل فيه ممنوع عند
[ ٢ / ٣٢٣ ]