هدتنا الآية الكريمة إلى أسلوب الدعوة، وهو الحكمة، وتجلت هذه الحكمة في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية. فعلينا أن نلتزمها جهدنا حيثما دعونا. ونقتدي بأساليب القرآن والسنة في دعوتنا فبها يحصل الفهم واليقين والفقه في الدين والرغبة في العمل
[ ١ / ١٨٤ ]
والدوام عليه. وها نحن قد بلغ الحال بنا إلى ما بلغ إليه من الجهل بحقائق الدين والجمود في فهمه والإعراض عن العمل به والفتور في العمل.
فحق على أهل الدعوة إلى الله- وخصوصًا المعلمين- أن يقاوموا ما بيَّنا من جهل وجمود وإعراض وفتور بالتزام البيان للحقائق العلمية بأدلتها والعقائد ببراهينها والأخلاق بمحاسنها والأعمال بمصالحها. وقد وجد الأخذ بهذه الأساليب القرآنية والحمد لله - وأخذ أثرها- بفضل الله- يظهر في الناس بقدر الأخذ بها، ويوشك أن تتجدد بذلك في المسلمين حياة إن شاء الله.