ألقينا بعض الأضواء على العناصر الأساسية للحياة العقلية والإجتماعية في الفترة السابقة لعهد ابن باديس وأشرنا إليها أيضًا في عهده، ومن ثم فإن تلك اللحظات التاريخية كانت تنتظر شخصية كشخصية ابن باديس تقوم بدور ثوري، يعبر عما يختلج في النفوس من قلق وأمل، ويضيء الطريق أمام الحائرين، ويجمع الشتات، ويوجه الطاقات، ويحيي الشخصية الإسلامية التي أتاها البلاء من كل مكان، وأصابها القرح، وتكالبت عليها ذئاب الغرب، وهكذا جاءت الأيام بالمولود الجديد، منقذ الأمة وقائدها لصنع مصيرها، وخلق تاريخها.