ففي حديث العرباض الذي رواه الترمذي وغيره: وعظنا - رسول الله ﷺ - موعظة وجلت- خافت- منها القلوب وذرفت- سالت- منها العيون. فقد خطب فيهم خطبة كان لها هذا الأثر في قلوبهم فهذه حقيقة الموعظة، وقال تعالى: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ (١). أي يؤمرون به، وقال تعالى:
﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ (٢).
_________________
(١) ١٦٥/ النساء.
(٢) ١٧/ ٢٤ النور.
[ ١ / ١٨٥ ]
أي ينهاكم. فهذا من إطلاق الوعظ على الأمر والنهي، لأن شأن الأمر والنهي أن يقترن بما يحمل على امتثاله من الترغيب والترهيب.