زعم قوم: أن الصلاة على النبي﵌- خير لعامة الناس من تلاوة القرآن. قالوا: لأن الصلاة ثوابها محقق ولا يلحق فاعلها إثم، والقرآن إذا تلاه العاصي كانت تلاوته عليه إثمًا لمخالفته لما يتلوه. واستدلوا على هذا بقول أنس - ﵁ - الذي تحسبه العامة حديثًا: "رُبَّ تَالٍ لِلْقُرْآنِ وَالْقُرْآنُ يَلْعَنُهُ". فأدَّى هذا بمعتقديه إلى ترك قراءة القرآن أو التقليل منها. فليحذر من هذا الرأي ومما أدى إليه.
للصلاة منزلتها وفضلها، وللقرآن منزلته وفضله، فليأت الذاكر من الصلاة ومن غيرها من أبواب الذكر بما لا يؤدي إلى ترك أو تقليل تلاوة القرآن الذي هو أفضل الأذكار.
[ ١ / ١٤٥ ]