أكثر الخطباء في الجمعات اليوم في قطرنا يخطبون الناس بخطب معقدة مسجعة طويلة من مخلفات الماضي لا يُراعى فيها شيء من أحوال الحاضر وأمراض السامعين تلقي بترنم وتلحين أو غمغمة وتمطيط، ثم كثيرًا ما تختم بالأحاديث المنكرات، أو الموضوعات.
[ ١ / ١٨٨ ]
هذه حالة بدعية في شعيرة من أعظم الشعائر الإسلامية سد بها أهلها بابًا عظيمًا من الخير فتحه الإسلام وعطلوا بها الوعظ والإرشاد، وهو ركن عظيم من أركان الإسلام. فحذار أيها المؤمن من أن تكون مثلهم إذا وقفت خطيبًا في الناس، وحذار من أن تترك طريقة القرآن والمواعظ النبوية إلى ما أحدثه المحدثون. ورحم الله أبا الحسن - كرم الله وجهه- فقد قال: (الفقيه كل الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يؤمنهم من مكره. ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه).