ثم انعقدت الجلسة مساء يوم السبت المذكور على الساعة الثالثة والنصف مساءً بنادي الترقّي تحت رئاسة الرئيس وبعضوية الأعضاء المذكورين، وبعد افتتاح الرئيس وتلاوة الكاتب لمحضر الجلسة السابقة جاء دور الاقتراحات، فقدّم أعضاء المجلس وغيرهم من الحاضرين اقتراحاتهم وقيّدت كلها في ديوان الاقتراحات وتُليت مكاتيب واردة من الخارج وكتبت كلها في الديوان على ترتيبها، ثم شرع المجلس في درسها وتقرير ما يمكن تقريره وإرجاء ما يتعيّن إرجاؤه إلى الوقت المناسب وإلغاء ما يتصادم مع القانون الأساسي أو مع مقاصد الجمعية العامة. وها هي الاقتراحات على ترتيبها:
١ - اقترح الأخ مبارك الميلي إحداث ثلاث لجان:
الأولى: تسمىّ مجلس الفتوى، يتركب من الرجال المطلعين على أسرار الشريعة ومقاصد الأحكام، وتشتغل بتحرير القول في المسائل الشرعية التي عمّت بها البلوى، (وقد وضع لها فهرس في اللائحة الداخلية).
والثانية: تسمىّ اللجنة العلمية، وتتألف من الرجال المثقفين، وتشتغل بالبحث في التاريخ والآثار والكتب العربية القيّمة إلى آخر ما يعطيه مفهوم الاسم.
[ ١ / ١٠٤ ]
والثالثة: تسمىّ اللجنة الأدبية، وتتكوّن من الأدباء والشعراء الجزائريين، وتقوم بالبحث في الآداب العربية بأوسع ما يعطيه مفهوم هذه الكلمة. ويحدّد المجلس الإداري لهذه اللجان دوائر بحثها وتعمل تحت إشرافه وهو يتولى نشر تلك الأبحاث وإذاعتها.
فأما اللجنة الأولى فتقررت في ضمن اللائحة الداخلية، وأما اللجنتان الأخريان فقد تقررتا في هذه المرة بالإجماع وأضيفتا لمحلهما من اللائحة، والمجلس يعمل من الآن لإحضار قوائم بأسماء أعضاء هذه اللجان ووضع التمهيدات اللازمة لأعمالها، ثم يقدمها للجمعية العمومية في محرم الآتي، ويضيف لها لجنة رابعة تسمىّ لجنة التعليم تتركب من الرجال الذين باشروا التعليم العربي المبني على الاختيار في التطبيق.
(يتبع) (١)
_________________
(١) ١) لم نعثر على بقية المقال في جريدة "النجاح "، ومن المؤكّد أن البقية لم تنشر.
[ ١ / ١٠٥ ]