وهي- على ذلك كله- أمة مسلمة، تزدجر إذا وعظت وتتذكر إذا ذكرت، وأن محل رجاء المصلحين في هذه الأمة هو هذا الخلق العريق الذي ملك على المسلم إحساسه وهو الاعتزاز باسم الإسلام والافتخار بالنسبة إليه، والأنفة من الخروج من هذه النسبة، والرضى بالهون والدون في سبيل هذه النسبة
وإن من أوضح الشواهد على رسوخ هذا الخلق في المسلم أنك تقول لتارك الصلاة- مثلًا- أنت لا تصلي، فيقول لك نعم، وتعيّر مانع الزكاة بالشحّ وقبض اليد، فيقول لك قد كان ذلك، وتقول للمبتدع: أنت مبتدع، فلعله ينصف ويعترف، ولكن إياك أن تقول لواحد من هؤلاء أنت لست بمسلم، ولو قلت لرأيت التنمّر والتنكّر، وسمعت الجافي المكروه من القول.
[ ١ / ١١١ ]