لا نبالغ إذا قلنا إن من بواكر النجاح الأولى التي جنتها جمعية العلماء، إرجاع الغاوين من المسلمين إلى حظيرة الدين، ولا يحصى عدد الذين تأثروا بمواعظها فأصبحوا يحافظون على الصلوات بشروطها الحسية والمعنوية، ولا عدد الذين هجروا أم الخبائث "الخمر". بل لقد كانت نتائج الإعراض عن الخمر ملموسة بارزة ضج لها تجار الخمر وتنادى بائعوها بالويل والثبور وتعالت أصواتهم بالتذمر، كما تعالت أصوات مشائخ الزوايا وسدنة القبور.
وبالجملة، فقد وقفت الجمعية من جميع الرذائل المتفشية في الأمة الجزائرية- من خمر وفجور، ومسارعة في الأيمان الفاجرة، وترك صلاة، وشهادة زور- موقف الخصم الجبار، وحملت عليها- وما زالت تحمل- حملات صادقة شكرها لها المنصفون وإن قلل من شأنها المتعسفون.
[ ١ / ١٩٧ ]