قرر الإبراهيمي العودة إلى الجزائر سنة ١٩٢٠، وفي مخيلته فكرة حركة تحيي الإسلام والعربية في الوطن وتنشر العلم، وتبعث الأمة، وأعجب بعد وصوله بالنتائج المثمرة التي حققها ابن باديس الذي كان يقود حركة ثقافية وصحفية بمدينة قسنطينة، فأقام بمدينة سطيف وأنشأ بها مدرسة ومسجدا بعد أن رفض الوظيفة التي عرضت عليه من طرف السلطات الفرنسية، وتعاطى التجارة ليقوم بأوَد عائلته، وبقي على اتصال بابن باديس. وخلال هذه المرحلة تردد على مدينة تونس حيث كان يقيم أصهاره، وحيث كانت له صداقات في الأوساط العلمية والأدبية.
_________________
(١) ٥) مجلة " الثقافة " الجزائرية، عدد ٨٧، مايو ١٩٨٥، [ص: ٥٥].
[ ١ / ١٠ ]
من هذه المرحلة لم نعثر إلا على بعض الرسائل (٦)، وبعض المقالات والمحاضرات التي نشرت في مجلة "الشهاب" ابتداء من عام ١٩٢٩، والتي نفتتح بها الجزء الأول من هذه الآثار.