بعد انتهاء الكتاب من التحكيم وتعديل تصحيحات المحكّمين يدخل الكتاب في مرحلته الأخيرة وهي صنع الفهارس المتنوّعة.
وكان أمامنا خياران في صُنْع الفهارس، الأول: أن تصنع فهارس موحّدة لكل الموسوعة وتكون في مجلد أو أكثر في آخرها، كما هو الشأن في المجلدين السادس والسابع والثلاثين من مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية. والخيار الثاني: أن نجعل لكل كتاب فهرسًا خاصًّا به ملحقًا في آخره. ووقع الاختيار على الخيار الثاني وكان شيخنا ﵀ مؤيدًا له.
[ ١ / ٢٧ ]
وكان من المؤمل في بداية العمل أن نصنع لكل كتاب نوعين من الفهارس، الفهارس اللفظية، والفهارس العلمية، كما هو دأبنا في مشروع مؤلفات ابن القيم، لكن رأينا أن صنع الفهارس العلمية على ذلك النحو سيؤخّر طباعة المشروع لأشهر كثيرة، فاتخذنا طريقة وسطًا وهي صنع الفهارس اللفظية: الآيات والأحاديث والآثار والأعلام والكتب والأشعار، ثم فهرس موضوعي يشتمل على فوائد الكتاب وإن لم يكن مقسمًا على الفنون، وقد استطعنا إنجاز كل فهارس الكتب بهذه الطريقة، ولله الحمد والمنة.
وقد شارك في صنع الفهارس محققو بعض الكتب، واستعنّا لإنجازها ببعض الأفاضل من الباحثين، كالشيخ نبيل السِّندي الباحث في المشروع، والشيخ زاهر بالفقيه، وشاركنا في بعضها الدكتور جمال حُديجان. وغالب من قام بصنع فهارس الآيات الأخ الفاضل خالد محمد جاب الله الصفيف الرئيس في المشروع. وقد سمّينا في مقدمة كل كتاب مَنْ قام بصنع فهارسه؛ اعترافًا لكل واحد من المشاركين بدوره.