يمكننا القول: إن حياة الشيخ العلمية في الهند جرت في اتجاهين،
_________________
(١) البُونَس: كلمة إنجليزية وتعني المكافأة الزائدة على الراتب.
(٢) الملازم يعني: الموظف.
(٣) أي: وظيفتي.
[ ١ / ٨٢ ]
الأول: تحقيق الكتب التي أُسندت إليه أو اشترك فيها في دائرة المعارف العثمانية، وكان هذا في وقت الدوام الرسمي، بالإضافة إلى المشاركة في فعاليات الدائرة العلمية والثقافية، من اقتراح كتب لتحقيقها والعمل عليها، ومن إلقاء المحاضرات والندوات في المواسم المعروفة.
وقد بلغت الكتب التي حققها استقلالًا أو بالاشتراك إبان إقامته في الهند نحو أربعين مجلدًا (^١)، ويمكن تمييزها عن الكتب التي حققها بعد ذلك بتاريخ الطبع، فما كان قبل ١٣٧١ فهو من أعماله في الهند.
والاتجاه الثاني: هو التأليف، فقد ألَّف الشيخ عددًا من الكتب في هذه المرحلة من حياته، بل أهم مشاريعه العلمية ابتدأها وأتمّ مسوّداتها في الهند ثم بيّضها في مكة، مثل "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل" و"العبادة"، وكثير من رسائل الفقه كرسالته في الفرائض في الرد على الجيراجي، وجواب الاستفتاء في حقيقة الربا، ورسالة كشف الخفا عن حكم بيع الوفا وغيرها، وعددٍ من الرسائل الحديثية، والرد على أحد شرّاح سنن الترمذي، والرد على عبد الحميد الفراهي، وغير ذلك.