هو أهمّ وأكبر كتاب ألَّفه الشيخ، ويُعدُّ من المؤلفات النادرة الفريدة في القرون المتأخرة من حيث التدقيقُ والتحقيقُ وكثرةُ الفوائد، وهو الذي عرَّف الشيخ إلى قُرّائه، فبه عَرفوا قوَّته العلمية، وقدرته على البحث، وبراعته في حلّ المشكلات العويصة بتحقيق بالغ وتجرّدٍ نادر، ويؤازره علوّ الأسلوب، وإنصاف الخصم، ولغة معتدلة في النقد والمناظرة.
وقد ألَّفه ردًّا على كتاب "تأنيب الخطيب" للأستاذ محمد زاهد الكوثري، كما سبق شرحه عند الكلام على "طليعة التنكيل".
[ ١ / ١٤٤ ]
وقد افتتحه المؤلف بخمسة فصول هي أشبه بالتوطئة والتمهيد للكتاب، ثم قسَّم الكتاب إلى أربعة أقسام:
١ - القواعد.
٢ - التراجم.
٣ - الفقهيات (البحث مع الحنفية في سبع عشرة قضية).
٤ - العقائد (القائد إلى تصحيح العقائد).
ويعتبر كلُّ قسم منها كتابًا قائمًا برأسه، وينظر للتعريف به مقدمة التحقيق التي صدَّرنا به الكتاب.
وهو يمثل المجلدين العاشر والحادي عشر من هذه الموسوعة، وقد نجز المجلد الأول في ٩١٤ صفحة، والثاني في ٧٩٤ مع الفهارس.