لخص المؤلف مراده من تأليف هذه الرسالة بقوله: "أتوخَّى فيها تحرير المطالب، وتقرير الأدلة، وأتتبع مذاهب أئمة الجرح والتعديل؛ ليتحرر بذلك ما تعطيه كلماتهم في الرواة ". ثم شرح الأسباب التي دفعته إلى تأليفها، فأشار إلى أمرين رئيسين:
الأول: اختلاف اصطلاحات الأئمة في إطلاق عبارات الجرح والتعديل.
[ ١ / ١٤٧ ]
الثاني: اختلافهم في الاستدلال على أحوال الرواة.
وتمنَّى إنْ تَمّت رسالتُه هذه أن يتضح بها سبيل القوم في نقد الحديث، ويتبيّن أن سلوكَه ليس بالأمر العسير على أولي الهمم العالية، فيكون منهم أئمة مجتهدون في ذلك.
ثم ذكر أن نقد الخبر على أربع مراتب هي:
الأولى: النظر في أحوال رجال سنده واحدًا واحدًا.
الثانية: النظر في اتصاله.
الثالثة: البحث والنظر في الأمور التي تدل على خطأ إن كان.
الرابعة: النظر في الأدلة الأخرى مما يوافقه أو يخالفه.
وأراد أن يعقد لكل واحدة من هذه الأربع مقالةً خاصّة، لكن لم يصلنا إلا كلامه على المقالة الأولى. وعليه فالرسالة ناقصة. وهي تقع في ٦٠ صفحة.