ناقش المؤلفُ هنا مسألةَ قولِ المحدّث: "عن فلان" أو "قال فلان" أو "ذكر فلان" ونحوها من الصِّيَغ المحتملة للتدليس هل هي ظاهرةٌ في السماع أم لا؟
ابتدأ المؤلف هذه الرسالة بسؤال طويل استغرق أربع صفحات على لسان سائلٍ ما، وواضح من السؤال والمناقشة الواردة فيه وصياغته أنه للمؤلف، لكنه أراد أن يظهر البحث على شكل حوار بين شخصين أو
[ ١ / ١٥٠ ]
فريقين، وقد صنع المؤلف ذلك في غير موضع من كُتُبه ورسائله.
والسؤال على طوله لم يكن مجرّد سؤال، بل فيه حوار وأجوبة وإشكالات؛ غرضها تحديد مناط الخلاف، وتخليص الإشكال المراد الجواب عنه.
ثم شرع في الجواب واختار أن هذه الصيغة ليست ظاهرة في السماع وبيَّن وجه ترجيحه، وأجاب عما يمكن أن يُعترض به عليه. والرسالة ناقصة لم يصلنا منها إلا هذا القدر.