قال المؤلف في صدر الرسالة: "فهذه رسالة في أحكام الحديث الضعيف " فاقتبسنا هذا العنوان منه.
[ ١ / ١٥١ ]
وقد بيَّن سبب تأليفها بقوله: "جمعتُها لما رأيتُ ما وقع للمتأخرين من الاضطراب فيه؛ فنَسَب بعضُهم إلى كبار الأئمة الاحتجاجَ به، ونَسَب غيرُه إلى الإجماع استحبابَ العمل به في فضائل الأعمال ونحوها، وتوسّع كثيرٌ من الناس في العمل به، حتى بنوا عليه كثيرًا من المحدَثات، وأكَّدوا العمل بها، وحافظوا عليها أبلغ جدًّا من محافظتهم على السنن الثابتات، بل والفرائض القطعيات. بل كثيرًا ما بنوا عليه عقائد مخالفة للبراهين القطعية من الكتاب والسنة والمعقول. ولم يقتصروا على الضعاف بل تناولوا الموضوعات".
وما وصلنا من نُسَخ هذه الرسالة (وهو ثلاث قطع) لا يمثل كامل الكتاب، فهل أكمله المؤلف أو وقف عند هذا الحدّ؟ وقد اعتمدنا على مبيّضة الرسالة، ثم أتبعناها بالمباحث الزائدة في المسوّدات.