كانت دائرة المعارف العثمانية بحيدراباد الدكن تعقد لقاءً ثقافيًّا سنويًّا، وتدعو فيه جمعًا من العلماء لإلقاء كلمات أو محاضرات، فشارك المؤلف في موسم سنة ١٣٥٤ بمحاضرته هذه التي عنونها بـ "علم الرجال وأهميته".
فبدأ كلامه في تفاوت العلوم في مقدار شرفها، وأن لدين الإسلام ينبوعين عظيمين: القرآن والسنة، ثم عرَّف السنة وكيف انتقلت إلينا عبر الرواية، وأن الرواة متفاوتون في القوة والضعف، ومن هنا نشأ علم الرجال ومعرفة الرواة، وذكر تأصيل الكلام في الجرح والتعديل، ومَن أوّل من تكلم في الرجال؟ وكيف تطوَّر إلى أن صار عِلْمًا برأسه. ثم تطرّق إلى طرق اختيار الأئمة للرواة فذكر جملةً منها، وذكر كتب الرجال وأنواعها وأهمها وما طبع منها، وأيها أحق بالطباعة والتحقيق مما لم يُطبع.
[ ١ / ١٥٢ ]