ألَّف الشيخ محمد بن الحسين أبو عبد الرحمن السُّلَمي (ت ٤١٢) كتابًا جمع فيه أربعين حديثًا في التصوُّف، ووضع لكل حديث بابًا فلما رأت دائرة المعارف العثمانية طبع هذه الأربعين التمس مجلس الدائرة من الشيخ المعلمي أن يكتب تعليقًا يُطبع مع الأربعين يتضمن النظر في أحاديث الكتاب صحة وضعفًا.
فلبَّى المعلمي الطلب وكتب هذا التعليق، إلا أنه لم يُطْبَع مع الأربعين، لسبب غير معلوم لدينا.
وقد كتب الشيخ تقديمًا بين يدي تخريجه لأحاديث الأربعين نبَّه فيه إلى سبعة أمور مهمة تتعلّق بالكتاب وبعلوم الحديث.
[ ١ / ١٥٤ ]
وقد سلك المؤلف طريقة الاختصار في التخريج بما يتناسب مع حجم الرسالة، فيذكر مَن أخرج الحديث غير السلمي، وينظر في إسناده، فيذكر من طُعِن عليه فيه، ويذكر شواهده إن وُجدت، ويعزو إلى المصادر بالجزء والصفحة غالبًا. وينبغي التنبه إلى أن الشيخ لم يحقق نص الأربعين (^١) وإنما عمله التخريج والتعليق على الأحاديث.