نصّ المؤلّف على تاريخ تأليف كتابه في آخره قال: "انتهى جمع هذا الكتاب في أواخر شهر جمادى الآخرة سنة ١٣٧٨".
أما بداية جمعه له وكم استغرق من الوقت؛ فيمكن أن نستدل عليه بالآتي: انتهى أبو رية من تأليف كتابه في الخامس من جمادى الأولى سنة ١٣٧٧ هـ، كما نص عليه في آخر مقدمته (ص ١٥ - ط الأولى، ١٠ - ط السادسة). فيكون بين انتهاء أبي رية من تأليف كتابه وانتهاء الشيخ من ردّه سنة وشهر. ولو حسبنا المدة التي استغرقتها طباعةُ كتاب أبي رية، ثم وصوله من مصر إلى مكة، ثم تأليف الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة لجملة من التعليقات والملاحظات على كتاب أبي رية واطلاع الشيخ عليها بغرض التقديم لها (انظر المبحث الآتي)، ومن ثَمّ وقوفه على كتاب أبي رية. بعد
[ مقدمة 12 / ١١ ]
ذلك شَرَع الشيخُ في تأليف كتابه. فلا أظنّ الشيخ قد شرع في كتابه إلا بعد مضيّ بضعة أشهر على طباعة كتاب أبي رية، فعليه يكون الشيخ قد مكث في تأليفه نحو ثمانية أشهر أو أقل.
وهو وقت قياسيّ إذا ما اعتبرنا قيمة الكتاب العلمية وتحرير مسائله، وتتبّع أبي رية في جميع ما أورده من نقول وقضايا، والرجوع لجميع مصادره، مع عدم توفّر بعضها، وكتابة مسوّدته ثم تبييضها. مع اشتغال الشيخ بأعمال علميّة أخرى، وعمله الرسمي في مكتبة الحرم المكي الشريف.