ظاهر السياق وعدم الوصل بين الجملتين أنّ قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ الآية مبيّن لما قبله، فالآيتان كلاهما (^١) في الفيء. ولكن في حديث البخاري (^٢) عن عمر أنّ النبي - ﵌ - كان يجعل الفيء في المصالح العامة بعد أن يأخذ منه نفقة سنته. فظاهره أنّه كان مختصًّا به.
وعلى هذا، فالذي يظهر: العملُ بالحديث وحمل قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ الآية، أنّها في الغنائم، ويُترك ظاهر السياق؛ لأنّ ظاهر الحديث أظهر في الدلالة.
نعم، إن صحّ ما ذكره الشافعي (^٣) ــ ﵀ ــ أنّ النبي - ﵌ - كان يعطي كلًّا من الأربعة الأصناف خُمسَ الخُمسِ من الفيء (^٤)، كان مبيّنًا للآية ولحديث عمر، وبه تتفق الأدلة. والله أعلم (^٥).
* * * *
_________________
(١) كذا في الأصل، والوجه: «كلتاهما».
(٢) (٣٠٩٤).
(٣) في «الأم»: (٥/ ٣٤١ - ٣٤٢).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٩٨٣)، والحاكم: (٢/ ١٢٨)، والبيهقي: (٦/ ٣٤٣) من حديث علي وصححه الحاكم.
(٥) مجموع [٤٧١٩].
[ ٢٤ / ٦٨ ]