الإيمان بالرسول يستلزم الإيمان بما جاء به، والرسول جاء بدين الإسلام، وجاء بالتوحيد، والتوحيد هو أصل دين الإسلام، فهذه الأصول الثلاثة متلازمة لا يصح الإيمان بواحد دون الأصلين الآخرين، وهي التي يُسأل عنها الإنسان في قبره: مَنْ ربك؟ وما دينك؟ ومَن نبيك؟ (^١).
_________________
(١) أخرجه أحمد (١٨٥٣٤)، وأبو داود (٤٧٥٣)، والترمذي (٣١٢٠) عن البراء بن عازب ﵁، وحسنه الترمذي، وصححه البيهقي في شُعب الإيمان (٣٩٠). وأصله عند مسلم (٢٨٧١ - ٧٣) دون السؤال عن الدين ولفظه: «فيقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، ونبيي محمد ﷺ». وينظر: نظم المتناثر (١١١).
[ ٧٧ ]
ودين الإسلام يدخل فيه الإيمان بالله ورسوله، وهو مضمون شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ودين الإسلام مبني على الشهادتين، فإن الإسلام مبني على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله، ويتبع هذه الأصول بقية الشرائع من الفرائض والنوافل، واجبات ومستحبات، واسم الإسلام يعمُّها، فكلُّ شريعةٍ أو حُكمٍ دلَّ عليه الكتاب والسنة فهو من دين الإسلام، وتقدَّم (^١) أن الشيخ بنى هذا الكتاب على هذه الأصول الثلاثة التي يُسأل عنها الإنسان في قبره: مَنْ ربك؟ وما دينك؟ ومَن نبيك؟
* * *
_________________
(١) تنظر: (ص ١١)، (ص ٥٩).
[ ٧٨ ]