قوله: (الحكم والتشريع حق لله وحده، وحيث يكون الشرع تكون العدالة والرحمة والفضيلة): لقوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧]، فالحكم لله وحده فهو الذي يحكم الأحكام الكونية، فالكون كله بمشيئته وتقديره وتدبيره، وكذلك الحكم الشرعي، فالشرائع كلها بأمره ووحيه ﷾، قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [يوسف: ٤٠]، جاء هذا في الأمر الكوني والأمر الشرعي، وقال تعالى: ﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (٢٦)﴾ [الكهف]؛ فالتحليل والتحريم والإيجاب والاستحباب كل ذلك راجع إلى شرعه ﷾، فالحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله، والدين ما شرعه الله ورسوله (^١)، وقد أشار الشيخ إلى
_________________
(١) ينظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص ٢٣)، (ص ١٧١)، (ص ١٨٥)، ومجموع الفتاوى (١٠/ ٣٨٨)، (١١/ ٤٩٨).
[ ١١٤ ]