وهذه الشهادة لها معنى يجب على المسلم معرفته والعمل به، أما الذي يقولها بلسانه ولا يعرف معناها ولا يعمل به فإنه لا ينتفع بها،
_________________
(١) قال المصنف ﵀ في الحاشية: «قال رسول الله ﷺ: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» متفق عليه، والأدلة من القرآن تأتي في ذكر الأركان على التفصيل».
[ ٨٦ ]
ومعنى (لا إله إلا الله) أي: لا معبود بحقٍّ في الأرض ولا في السماء إلا الله وحده، فهو الإله الحقُّ، وكلُّ إلهٍ غيره باطل، والإله معناه: المعبود.
والذي يعبد غير الله كافرٌ بالله مشركٌ به، ولو كان معبوده نبيًّا أو وليًّا، ولو كان بحجة التقرُّب به إلى الله تعالى والتوسل إليه؛ لأنَّ المشركين الذين قاتلهم الرسول ﷺ ما عبدوا الأنبياء والأولياء إلا بهذه الحجة، لكنها حجة باطلة مردودة؛ لأنَّ التقرُّب إلى الله تعالى والتوسل إليه لا يكون بصرف العبادة لغيره، وإنما يكون بأسمائه وصفاته، وبالأعمال الصالحة التي أمر بها؛ كالصلاة والصدقة والذكر والصوم والجهاد والحج وبر الوالدين، ونحو ذلك، وبدعاء المؤمن الحي الحاضر لأخيه إذا دعا.