اعلم -أيها العاقل- أنَّ الركن الثاني من أركان الإسلام هو الصلاة، وهي خمس صلوات في اليوم والليلة، شرعها الله تعالى؛ لتكون صلة بينه وبين المسلم، يناجيه فيها ويدعوه، ولتكون ناهية للمسلم عن الفحشاء والمنكر، فيحصل له من الراحة النفسية والبدنية ما يسعده في الدنيا والآخرة.
وقد شرع الله للصلاة طهارة البدن والثياب والمكان الذي يُصلَّى فيه؛ فيتنظف المسلم بالماء الطَّهور من النجاسات مثل: البول والبراز، لكي يطهر بدنه من النجاسة الحسية، وقلبه من النجاسة المعنوية.
[ ١١٩ ]
والصلاة هي عمود الدين، وهي أهم أركانه بعد الشهادتين، يجب على المسلم أن يحافظ عليها منذ سنِّ البلوغ حتى يموت، ويجب أن يأمر بها أهله وأولاده منذ سنِّ السابعة، لكي يعتادوا عليها، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾ [النساء]، وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة].