يخبر الله تعالى أنَّ الدين لديه الإسلام فقط، وفي الآية الأخرى أخبر أنه لن يقبل من أحد دينًا غير الإسلام، وأنَّ السعداء بعد الموت هم المسلمون فقط، وأنَّ الذين يموتون على غير الإسلام خاسرون في الدار الآخرة، ويُعذَّبون في النار.
[ ٧٩ ]
ولهذا أعلن جميع الأنبياء إسلامهم لله، وأعلنوا براءتهم ممن لا يسلم، فمن أراد من اليهود والنصارى النجاة والسعادة فليدخل في الإسلام، وليتبع رسول الإسلام محمدًا ﵊، حتى يكون تابعًا حقًّا لموسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام، لأنَّ موسى وعيسى ومحمدًا وجميع رسل الله مسلمون دعوا جميعًا إلى الإسلام؛ لأنه دين الله الذي بعثهم به، ولا يصح لأحد ممن وُجد بعد بعثة خاتم المرسلين محمد ﵊ إلى نهاية الدنيا، لا يصح له أن يسمي نفسه مسلمًا لله، ولا يقبل الله منه هذا الادعاء إلا إذا آمن بمحمد رسولًا من عند الله، واتبعه، وعمل بالقرآن الذي أنزله الله عليه.
قال الله تعالى في القرآن العظيم: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ [آل عمران].