الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على جميع رسل الله، وبعد: فهذه دعوةٌ إلى النجاة، أتقدم بها لكل عاقل في الوجود -ذكرًا أو أنثى- راجيًا من الله العلي القدير أن يُسعد بها مَنْ ضل عن سبيله، وأن يثيبني وكل مَنْ يساهم في نشرها أجزل الثواب، فأقول والله المستعان:
اعلم -أيها الإنسان العاقل- أنَّه لا نجاة ولا سعادة لك في هذه الحياة، وفي الحياة الآخرة بعد الممات إلا إذا عرفت ربك الذي خلقك، وآمنت به وعبدتَه وحده، وعرفت نبيك الذي بعثه ربك إليك، وإلى جميع الناس، فآمنتَ به واتبعتَه، وعرفتَ دين الحق الذي أمرك به ربك، وآمنت به، وعملت به.
وهذا الكتاب الذي بين يديك «دين الحق» فيه البيان لهذه الأمور العظيمة التي يجب عليك معرفتها والعمل بها، وقد ذكرت في الحاشيةِ ما تحتاج إليه بعض الكلمات والمسائل من زيادة إيضاح (^١)، معتمدًا في ذلك كله على كلام الله تعالى وأحاديث رسوله
_________________
(١) وقد أثبتنا هذه الحواشي في مواضعها، وصدَّرناها بقولنا: قال المصنف ﵀ في الحاشية.
[ ١٤ ]
﵊؛ لأنَّهما المرجع الوحيد لدين الحق الذي لا يَقبلُ اللهُ من أحد دينًا سواه.
وقد تركتُ التقليد الأعمى الذي أضلَّ كثيرًا من الناس؛ بل وذكرتُ جملةً من الطوائف الضالّة التي تدَّعي أنَّها على الحق، وهي بعيدة عنه، لكي يحذرها الجاهلون بحالها من المنتمين إليها وغيرهم، والله حسبي ونعم الوكيل.
قاله وكتبه:
الفقير إلى عفو الله تعالى:
عبد الرحمن بن حمَّاد آل عمر
أستاذ في العلوم الدينية.