وَرَدَ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ بِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ صَحَابِيًّا أَنَسٍ، L-١ وبريدة، وجابر، وحذيفة، والحسن بن علي، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وعبد الله بن جراد، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وابن عمرو، وعتبة بن عبد السلمي، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وعلي، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ومعاذ بن أنس الجهني، ونعيم بن همار، والنواس بن سمعان، وأبي أمامة، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وأبي ذر، وأبي مرة الطائفي، وأبي موسى، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وعائشة:
(حَدِيثُ أَنَسٍ) أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: («مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ») .
وَأَخْرَجَ الأصبهاني فِي التَّرْغِيبِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ» .
وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ فِي الثَّوَابِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «رَكْعَتَانِ مِنَ الضُّحَى تَعْدِلَانِ عِنْدَ اللَّهِ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَتَيْنِ» .
وَأَخْرَجَ الأصبهاني عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، صَلِّ صَلَاةَ الضُّحَى ; فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ» .
وَأَخْرَجَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ ﷺ: «مَنْ صَلَّى الضُّحَى، فَقَرَأَ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرًا، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ عَشْرًا، اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ» .
وَأَخْرَجَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» .
وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلِّ صَلَاةَ الضُّحَى ; فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَبْرَارِ، وَسَلِّمْ إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ يَكْثُرُ خَيْرُ بَيْتِكَ» .
وَأَخْرَجَ ابن عساكر عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ:
[ ١ / ٤٨ ]
الضُّحَى، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ إِلَّا أَصْحَابُ صَلَاةِ الضُّحَى، تَحِنُّ الضُّحَى إِلَى صَاحِبِهَا، كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ إِلَى فَصِيلِهَا» .
(حَدِيثُ بريدة) أَخْرَجَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ عَنْ بريدة، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فِي الْإِنْسَانِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ مَفْصِلٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ صَدَقَةً قَالُوا: مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: النُّخَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ تَدْفِنُهَا، وَالشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُكَ» .
(حَدِيثُ جابر) أَخْرَجَ الأصبهاني عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا جابر، سَبَّحْتَ تَسْبِيحَةَ الضُّحَى، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَادْخُلْ فَصَلِّ» .
(حَدِيثُ حذيفة) أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحَافَظَ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى، وَلَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ، فَإِنَّهُ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ، وَلَيْسَ يَطْلُبُهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِتَارِكٍ شَيْئًا مِنْ ذِمَّتِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ» .
(حَدِيثُ الحسن) أَخْرَجَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، عَنِ الحسن بن علي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَلْفَحَهُ، أَوْ تَطْعَمَهُ» .
(حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ) أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُسْلِمٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ " «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى أَهْلِ قُبَاءٍ وَهُمْ يُصَلُّونَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ - وَلَفْظُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ» .
(حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وسمويه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» .
[ ١ / ٤٩ ]
(حَدِيثُ عبد الله بن جراد) أَخْرَجَ الديلمي عَنْ عبد الله بن جراد عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُنَافِقُ لَا يُصَلِّي الضُّحَى، وَلَا يَقْرَأُ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]» .
(حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ) أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنِ ابْنِ آدَمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَا الضُّحَى» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ شعبة مولى ابن عباس قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ لِي: سَقَطَ الْفَيْءُ؟ فَإِذَا قُلْتُ: نَعَمْ. قَامَ فَسَبَّحَ.
وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَاةُ الضُّحَى بَعْدَ أَنْ تَنْقَطِعَ الظِّلَالُ.
وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ: سُئِلَ عكرمة عَنْ صَلَاةِ ابْنِ عَبَّاسٍ الضُّحَى. قَالَ: كَانَ يُصَلِّيهَا الْيَوْمَ، وَيَدَعُهَا الْعَشْرَ.
(حَدِيثُ ابن عمرو) أَخْرَجَ أحمد، وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِقُرْبٍ مَغْزَاهُمْ، وَكَثْرَةِ غَنِيمَتِهِمْ، وَسُرْعَةِ رَجْعَتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَقْرَبَ مِنْهُمْ مَغْزًى وَأَكْثَرَ غَنِيمَةً وَأَوْشَكَ رَجْعَةً؛ مَنْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِسُبْحَةِ الضُّحَى، فَهُوَ أَقْرَبُ مِنْهُمْ مَغْزًى، وَأَكْثَرُ غَنِيمَةً، وَأَوْشَكُ رَجْعَةً» .
(حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ) أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، اضْمَنْ لِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ» .
وَأَخْرَجَ أَيْضًا بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى الضُّحَى، وَصَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَمْ يَتْرُكِ الْوِتْرَ فِي حَضَرٍ، وَلَا سَفَرٍ، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ» .
حَدِيثُ (عتبة بن عبد السلمي) أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَحُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ، عَنْ عتبة بن عبد السلمي، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي مَسْجِدٍ جَمَاعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ فِيهِ حَتَّى يُسَبِّحَ تَسْبِيحَةَ الضُّحَى - يَعْنِي صَلَاةَ الضُّحَى - كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ، أَوْ مُعْتَمِرٍ تَامٍّ لَهُ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ» .
(حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ) أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عقبة قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ رَكْعَتَا الضُّحَى بِسُورَتَيْهِمَا، بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالضُّحَى» .
وَأَخْرَجَ أحمد، وأبو
[ ١ / ٥٠ ]
يعلى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ابْنَ آدَمَ، لَا تُعْجِزْنِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ» .
وَأَخْرَجَ أبو يعلى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ إِذَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسُ، فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ وَكَانَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» .
(حَدِيثُ علي) أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ، عَنْ أبي رملة الأزدي، عَنْ علي " أَنَّهُ رَآهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: هَلَّا تَرَكُوهَا حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ، أَوْ رُمْحَيْنِ صَلَّوْهَا ; فَتِلْكَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ.
(حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) أَخْرَجَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً، فَعُجِّلَتِ الْكَرَّةُ وَعَظُمَتِ الْغَنِيمَةُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا سَرِيَّةً قَطُّ أَعْجَلَ كَرَّةً، وَلَا أَعْظَمَ غَنِيمَةً، مِنْ سَرِيَّتِكَ الَّتِي بَعَثْتَ، قَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَعْجَلَ كَرَّةً مِنْهُمْ، وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً، قَالُوا: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَقْوَامٌ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ، ثُمَّ يَجْلِسُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَهَؤُلَاءِ أَعْجَلُ كَرَّةً، وَأَعْظَمُ غَنِيمَةً مِنْهُمْ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: أَضْحُوا عِبَادَ اللَّهِ بِصَلَاةِ الضُّحَى.
(حَدِيثُ معاذ بن أنس) أَخْرَجَ أبو داود، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ معاذ بن أنس الجهني أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ يُسَبِّحُ رَكْعَتَيِ الضُّحَى، لَا يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» .
(حَدِيثُ نعيم بن همار) أَخْرَجَ أبو داود، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ نعيم بن همار قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تُعْجِزْنِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ نَهَارِكَ، أَكْفِكَ آخِرَهُ» .
(حَدِيثُ النواس بن سمعان) أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، عَنِ النواس بن سمعان عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، «يَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تُعْجِزْنِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، أَكْفِكَ آخِرَهُ» .
(حَدِيثُ أبي أمامة) أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أبي أمامة قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ - وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ - فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْ مَشَى إِلَى سُبْحَةِ
[ ١ / ٥١ ]
الضُّحَى لَا يُنْهِضُهُ إِلَّا إِيَّاهُ، فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، صَلَاةٌ عَلَى أَثَرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا، كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ» .
وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ بِلَفْظِ " «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَسَبَّحَ بِهِ سُبْحَةَ الضُّحَى، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ الْمُحْرِمِ»، وَالْبَاقِي نَحْوُ مَا تَقَدَّمَ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أبي أمامة «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧] هَلْ تَدْرُونَ مَا وَفَّى؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: وَفَّى عَمَلَ يَوْمِهِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ» .
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أبي أمامة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، ارْكَعْ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، أَكْفِكَ آخِرَهُ» .
وَأَخْرَجَ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، انْقَلَبَ بِأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ» .
وَأَخْرَجَ أَيْضًا بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَطْلَعِهَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَصَلَّى رَجُلٌ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، كَانَ لَهُ أَجْرُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَكُفِّرَ عَنْهُ خَطِيئَتُهُ وَإِثْمُهُ، وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» .
(حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ) أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَوْصَانِي حَبِيبِي ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ مَا عِشْتُ، بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَأَنْ لَا أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ» .
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وأبي ذر «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ابْنَ آدَمَ ارْكَعْ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، أَكْفِكَ آخِرَهُ» .
وَأَخْرَجَ أحمد، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تَعْجِزَنَّ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ النَّهَارِ، أَكْفِكَ آخِرَهُ» ".
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَا يُحَافِظُ عَلَى سُبْحَةِ الضُّحَى إِلَّا أَوَّابٌ.
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَمَنْ صَلَّى سِتًّا كُفِيَ الْيَوْمَ، وَمَنْ صَلَّى ثَمَانِيَةً كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» .
(حَدِيثُ أبي ذر) أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، وأبو داود عَنْ أبي ذر عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنِ ابْنِ آدَمَ صَدَقَةٌ، تَسْلِيمُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُهُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَبُضْعَةُ أَهْلِهِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَا الضُّحَى» .
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ والأصبهاني، وَحُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ
[ ١ / ٥٢ ]
فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ عَنْ أبي ذر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا أَرْبَعًا كُتِبْتَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا سِتًّا كُتِبْتَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا ثَمَانِيًا كُتِبْتَ مِنَ الْفَائِزِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا عَشْرًا لَمْ يُكْتَبْ لَكَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ذَنْبٌ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أبي ذر قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُصَلِّيَ الضُّحَى فِي السَّفَرِ» .
(حَدِيثُ أبي موسى) أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ أبي موسى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى الضُّحَى وَقَبْلَ الْأُولَى أَرْبَعًا، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» .
(حَدِيثُ أبي مرة الطائفي) أَخْرَجَ أحمد بِسَنَدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ عَنْ أبي مرة الطائفي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَالَ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، أَكْفِكَ آخِرَهُ» .
(حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى سُبْحَةِ الضُّحَى غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» .
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، والحاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُحَافِظُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى إِلَّا أَوَّابٌ قَالَ: وَهِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ» .
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الضُّحَى، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُدِيمُونَ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى، هَذَا بَابُكُمْ فَادْخُلُوهُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ» .
وَأَخْرَجَ أبو يعلى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا، فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ، وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا بَعْثًا قَطُّ أَسْرَعَ كَرَّةً، وَلَا أَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً مِنْهُمْ وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً، رَجُلٌ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ، ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلَاةِ الضَّحْوَةِ، فَقَدْ أَسْرَعَ الْكَرَّةَ وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ مِنْ طَرِيقِ عبد الله بن مزيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكَ بِسَجْدَتَيِ الضُّحَى، هُمَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ نَاقَتَيْنِ دَهْمَاوَيْنِ مِنْ نِتَاجِ بَنِي بُحْتُرٍ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ أَنْ أُصَلِّيَ الضُّحَى ; فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ» .
[ ١ / ٥٣ ]
(حَدِيثُ عائشة) أَخْرَجَ أبو يعلى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عائشة، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَقَعَدَ فِي مَقْعَدِهِ فَلَمْ يَلْغُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَيَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يُصَلِّيَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَا ذَنْبَ لَهُ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ عائشة قَالَتْ: مَنْ صَلَّى أَوَّلَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ.
(مُرْسَلُ محمد بن كعب) أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي سُبْحَةِ الضُّحَى بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ.
(مُرْسَلُ كعب) أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ كعب قَالَ: مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الضُّحَى فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ يُتِمُّ رُكُوعَهُمَا وَسُجُودَهُمَا، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ فِي جَسَدِهِ حَسَنَةً، وَأَخْرَجَ محمد بن نصر فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ
. قَالَ: كَانَ يُقَالُ: صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ، وَصَلَاةُ الْمُنِيبِينَ، وَصَلَاةُ التَّوَّابِينَ، فَصَلَاةُ الْأَوَّابِينَ رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَصَلَاةُ الْمُنِيبِينَ الضُّحَى، وَصَلَاةُ التَّوَّابِينَ رَكْعَتَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ.
[تَنْبِيهٌ]: قَدْ عَلِمْتَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ حَدِيثٌ بِانْحِصَارِ صَلَاةِ الضُّحَى فِي عَدَدٍ مَخْصُوصٍ، فَلَا مُسْتَنَدَ بِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ: إِنَّ أَكْثَرَهَا ثِنْتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الحافظ أبو الفضل بن حجر وَغَيْرُهُ، قَالَ إسحاق بن راهويه فِي كِتَابِ عَدَدِ رَكَعَاتِ السُّنَّةِ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الضُّحَى يَوْمًا رَكْعَتَيْنِ، وَيَوْمًا أَرْبَعًا، وَيَوْمًا سِتًّا، وَيَوْمًا ثَمَانِيًا تَوْسِعَةً عَلَى أُمَّتِهِ.
وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الحسن قَالَ: كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً، يَجِيءُ بِالضُّحَى فَيُصَلِّي صَلَاةً طَوِيلَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ.
وَأَخْرَجَ أحمد فِي الزُّهْدِ عَنِ الحسن " أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ كَانَ مِنْ أَشَدِّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تَوَخِّيًا لِلْعِبَادَةِ، وَكَانَ يُصَلِّي عَامَّةَ الضُّحَى، وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ القاسم بن محمد قَالَ: كَانَتْ عائشة ﵂ تُغْلِقُ بَابَهَا، ثُمَّ تُطِيلُ صَلَاةَ الضُّحَى، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الرباب أَنَّ أبا ذر صَلَّى الضُّحَى فَأَطَالَ وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ طعمة بن ثابت قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الحسن، فَقَالَ: يَا أبا سعيد، هَلْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصَلُّونَ الضُّحَى؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ
[ ١ / ٥٤ ]
يُصَلِّي أَرْبَعًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُدُّ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، وَأَخْرَجَ عَنْ إبراهيم أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الأسود كَمْ أُصَلِّي الضُّحَى قَالَ: كَمَا شِئْتَ؟ .
وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَخْتَارُهُ عَدَمُ انْحِصَارِهَا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَأَخْرَجَ أبو نعيم فِي الْحِلْيَةِ عَنْ عون بن أبي شداد أَنَّ عبد الله بن غالب كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى مِائَةَ رَكْعَةٍ، قَالَ الحافظ أبو الفضل العراقي فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ: لَمْ أَرَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّهُ حَصَرَهَا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَكَذَا لَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الروياني فَتَبِعَهُ الرافعي، وَمَنِ اخْتَصَرَ كَلَامَهُ.
وَقَالَ الباجي مِنَ الْمَالِكِيَّةِ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ: لَيْسَ صَلَاةُ الضُّحَى مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَحْصُورَةِ بِالْعَدَدِ، فَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهَا، وَلَكِنَّهَا مِنَ الرَّغَائِبِ الَّتِي يَفْعَلُ الْإِنْسَانُ مِنْهَا مَا أَمْكَنَهُ.
(فَائِدَةٌ) أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أم سلمة أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، وَهِيَ قَاعِدَةٌ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّ عائشة تُصَلِّي أَرْبَعًا، فَقَالَتْ: إِنَّ عائشة امْرَأَةٌ شَابَّةٌ - هَذَا الْأَثَرُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ صَلَّاهَا قَاعِدًا ضَاعَفَ الرَّكَعَاتِ ; لِأَنَّ صَلَاةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ، فَمَنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى ثَمَانٍ وَصَلَّاهَا قَاعِدًا أَتَى بِسِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً، أَوْ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَتَى بِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ.
(فَائِدَةٌ) أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سعيد بن مرجانة قَالَ: جَلَسْتُ وَرَاءَ سعد بن مالك، وَهُوَ يُسَبِّحُ الضُّحَى فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ أَعُدُّهُنَّ لَا يَقْعُدُ فِيهِنَّ حَتَّى قَعَدَ فِي آخِرِهِنَّ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ.
(فَائِدَةٌ) فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ، وَمُسْنَدِ مطين وَتَهْذِيبِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى الضُّحَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: ذو الزوائد، وَلَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ: يُكَنَّى بأبي الزوائد، وَهَذَا الْأَثَرُ يَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وأبو الزوائد هَذَا لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، وَهُوَ جُهَنِيٌّ، وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ذو الأصابع قَالَ ابن حجر فِي الْإِصَابَةِ: وَعِنْدِي أَنَّهُ غَيْرُهُ، قُلْتُ: فَإِنْ صَحَّ مَا قَالَهُ الطَّبَرَانِيُّ فَقَدْ ذَكَرَ ابن دريد فِي الْوِشَاحِ أَنَّ اسْمَهُ معاوية، وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهُ نَزَلَ فِلَسْطِينَ، وَلِذِي الزَّوَائِدِ حَدِيثٌ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَخْرَجَهُ أبو داود، وَقَدْ تَأَوَّلُوا هَذَا الْأَثَرَ عَلَى أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ صَلَّاهَا فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً، كَمَا تُصَلَّى التَّرَاوِيحُ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ والنووي كِلَاهُمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: مُرَادُهُ أَنَّ إِظْهَارَهَا فِي الْمَسْجِدِ بِدْعَةٌ
[ ١ / ٥٥ ]
وَالِاجْتِمَاعُ لَهَا هُوَ الْبِدْعَةُ، لَا أَنَّ أَصْلَ صَلَاةِ الضُّحَى بِدْعَةٌ، وَأَخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ قُتِلَ عثمان، وَمَا أَحَدٌ يُسَبِّحُهَا، وَمَا أَحْدَثَ النَّاسُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا.