مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ بَاعَ حِمَارًا ثُمَّ طَلَبَ مِنَ الْمُشْتَرِي الْإِقَالَةَ فَقَالَ: بِشَرْطِ أَنْ تَبِيعَهُ لِي بَعْدَ ذَلِكَ بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَلَمَّا أَقَالَهُ امْتَنَعَ مِنَ الْبَيْعِ فَهَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الْإِقَالَةُ؟ .
الْجَوَابُ: إِنْ كَانَ هَذَا الشَّرْطُ لَمْ يُدْخِلَاهُ فِي صُلْبِ الْإِقَالَةِ بَلْ تَوَاطَآ عَلَيْهِ قَبْلَهَا ثُمَّ حَصَلَتِ الْإِقَالَةُ، فَالْإِقَالَةُ صَحِيحَةٌ وَالشَّرْطُ لَاغٍ وَلَا يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ لَهُ ثَانِيًا، وَإِنْ ذَكَرَ الشَّرْطَ فِي صُلْبِ الْإِقَالَةِ فَسَدَتِ الْإِقَالَةُ.
مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا سَنَةً ثُمَّ أَجَّرَهُ لِآخَرَ بَاقِيَ إِجَارَتِهِ ثُمَّ تَقَايَلَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ مَعَ الْمُؤَجِّرِ فَإِجَارَةُ الثَّانِي صَحِيحَةٌ أَمْ لَا؟ وَمَنْ يُطَالِبُ الْمُسْتَأْجِرَ الثَّانِيَ وَبِمَاذَا يُطَالِبُ بِالثَّمَنِ أَمْ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ؟ .
الْجَوَابُ: الَّذِي يَظْهَرُ بُطْلَانُ الْإِقَالَةِ فِي الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ بَعْدَ إِيجَارِهَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهَا، وَلِأَنَّ الْإِقَالَةَ وَارِدَةٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ غَيْرُ بَاقِيَةٍ فِي مِلْكِهِ، فَأَشْبَهَ
[ ١ / ١١٠ ]
مَا لَوْ تَقَايَلَا فِي الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ بَعْدَ بَيْعِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ بِلَا شُبْهَةٍ، وَإِذَا بَطَلَ التَّقَايُلُ فَالْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ بَاقِيَةٌ وَالْمُطَالَبَةُ لِلْمُؤَجِّرِ الثَّانِي بِمَا أَجَّرَ بِهِ.