مَسْأَلَةٌ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ مُعِيدِ مَا بَدَا بَعْدَ فَنَاءٍ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ سُدَى
ثُمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْكَمِلْ عَلَى النَّبِيِّ الْهَاشِمِيِّ الْمُفَضَّلْ
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَعِتْرَتِهْ وَكُلِّ مَنْ مَاتَ عَلَى مَحَبَّتِهْ
جَوَابُكُمْ يَا سَادَةً أَفَادُوا طَالِبَهُمْ وَبِالْعُلُومِ سَادُوا
فِي حَائِضٍ بِبَيْتِهَا مُقِيمَهْ ذِي جِدَّةٍ صَحِيحَةٍ سَلِيمَهْ
بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِهَا الْمُحَرِّمِ هَلْ يُسْتَبَاحُ الْوَطْءُ بِالتَّيَمُّمِ
مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ بِظَنِّهَا الْغَالِبِ لِلْإِيذَاءِ
وَبَيْتُهَا فِي خُطَّةِ الْحَمَّامِ مُطِيقَةُ السَّعْيِ عَلَى الْأَقْدَامِ
ذِي سَعَةٍ لِأُجْرَةٍ وَغَيْرِهَا
،
وَلَمْ تَكُنْ مَحْجُوبَةً فِي خِدْرِهَا فَهَلْ يُبِيحُ وَطْأَهَا التَّيَمُّمُ
مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَمْ بِغُسْلٍ تُلْزَمُ أَمْ حُكْمُهَا فِي ذَاكَ حُكْمُ الْجُنُبِ
وَالنُّفَسَاءُ حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ وَإِنْ أَبَحْتُمْ وَطْأَهَا بِالتُّرْبِ
مَا قَوْلُكُمْ فِي مُحْرِمٍ يُلَبِّي فَهَلْ لَهُ اللُّبْسُ قُبَيْلَ الْعُذْرِ
بِغَالِبِ الظَّنِّ بِغَيْرِ وِزْرِ أَمْ بَعْدَ مَا يَحْصُلُ عُذْرٌ ظَاهِرُ
يَجُوزُ لُبْسٌ وَغِطَاءٌ سَاتِرُ وَلَوْ طَرَأَ عُذْرٌ وَزَالَ عَنْهُ
هَلْ يَجِبُ النَّزْعُ بِبُرْءٍ مِنْهُ وَلَوْ تَمَادَى لَابِسًا وَالْعُذْرُ
قَدْ زَالَ هَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْوِزْرُ وَإِنْ بِغَيْرِ الْعُذْرِ لُبْسٌ حَصَلَا
هَلِ الْفِدَا يُجْزِيهِ مِمَّا حَمَلَا أَمْ هُوَ عَاصٍ آثِمٌ وَالْجَانِي
فِدَاهُ لَمْ يُنْجِهِ مِنَ الْعِصْيَانِ وَهَلْ بِهَذَا الْفِعْلِ بَرَّ حَجُّهُ
أَمْ غَيْرُ مَبْرُورٍ كَمَا قَدْ وَجَّهُوا وَحَائِضٌ وَالنُّفَسَا هَلْ تَقْضِيَا
صَوْمَهُمَا دُونَ صَلَاةٍ أُلْغِيَا أَمْ يَخْتَلِفُ حُكْمُهُمَا عِنْدَ قَضَا
صَلَاةِ فَرْضٍ عَنْ أَدَاهَا أَعْرَضَا وَضِّحْ لَنَا الْجَوَابَ شَيْخَ السُّنَّهْ
أَثَابَكَ اللَّهُ الْكَرِيمُ الْجَنَّهْ أَجِزْ جَوَابًا يَا جَلَالَ الدِّينِ
لِعَبْدِكَ السَّائِلِ بِالتَّبْيِينِ يَا مَنْ لَهُ نَظْمٌ عَلَى الْفَتَاوِي
يُشَوِّقُ كُلَّ عَالِمٍ وَرَاوِي لَا زَالَ نَادِيكَ الرَّحِيبُ مُحْتَفِلْ
بِالْوَفْدِ عَنْ طُلَّابِ خَيْرٍ مُشْتَمِلْ
[ ١ / ٢٩ ]
يَا شَيْخَ الْإِسْلَامِ وَيَا حَبْرَ النُّهَى وَمَنْ لَهُ مَرْتَبَةٌ تَعْلُو السُّهَا
انْتَهَى
الْجَوَابُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى امْتِنَانِ يُعْجَزُ عَنْ إِحْصَاهُ بِاللِّسَانِ
ثُمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبَدَا عَلَى النَّبِيِّ الْهَاشِمِيِّ أَحْمَدَا
وَآلِهِ الْأُلَى حَوَوْا كُلَّ الشَّرَفْ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ وَالسَّلَفْ
إِنْ حَائِضٌ قَدْ أَقْلَعَتْ عَنْهَا الدَّمَا وَوُجِدَتْ فَاقِدَةً لِلْعُذْرِ مَا
أَوْ كَانَ فِي بَلْدَتِهَا حَمَّامُ فَمَا إِلَى وِصَالِهَا مَرَامُ
وَإِنَّمَا يَجُوزُ بِالتُّرَابِ لِفَقْدِ هَذَيْنِ بِلَا ارْتِيَابِ
وَمُحَرَّمٌ قَبْلَ طُرُوءِ الْعُذْرِ أَجِزْ لَهُ اللُّبْسَ بِغَيْرِ وِزْرِ
بِغَالِبِ الظَّنِّ وَلَا تَوَقُّفْ عَلَى حُصُولِهِ فَهَذَا الْأَرْأَفْ
نَظِيرُهُ مَنْ ظَنَّ مِنْ غُسْلٍ بِمَا حُصُولَ سُقْمٍ جَوَّزُوا التَّيَمُّمَا
وَمَنْ تَزُلْ أَعْذَارُهُ فَلْيُقْلِعْ مُبَادِرًا وَلْيَقْضِ أَنْ لَمْ يَنْزِعْ
وَلَيْسَ يُنْجِيهِ الْفِدَا مِنْ وِزْرِهِ كَمَنْ نَحُدُّهُ بِشُرْبِ خَمْرِهِ
لَوْ كَانَ يُنْجِيهِ الْفِدَا مِنْ وِزْرِ لَسَرَى الْعُذْرُ بِغَيْرِ الْعُذْرِ
وَلَا يَكُونُ حَجُّهُ مَبْرُورًا مَا لَمْ يَتُبْ يَكُنْ لَهُ طَهُورَا
وَحَائِضٌ وَنُفَسَا فَلْيَقْضِيَا الصَّوْمَ لَا الصَّلَاةَ فِيمَا رُوِيَا
وَلَيْسَ بَيْنَ تَيْنِ مِنْ خِلَافِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ بِلَا خِلَافِ
هَذَا جَوَابُ نَجْلِ الْأَسْيُوطِيِّ مُعْتَصِمًا بِرَبِّهِ الْقَوِيِّ
[ ١ / ٣٠ ]