مَسْأَلَةٌ: سَجَدَاتُ التِّلَاوَةِ الَّتِي اخْتُلِفَ فِي مَحَلِّهَا كَسَجْدَةِ " حم "، هَلْ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ كُلِّ مَحَلٍّ سَجْدَةٌ عَمَلًا بِالْقَوْلَيْنِ؟ .
الْجَوَابُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى نَقْلٍ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ الْمَنْعُ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ آتِيًا بِسَجْدَةٍ لَمْ تُشْرَعْ، وَالتَّقَرُّبُ بِسَجْدَةٍ لَمْ تُشْرَعْ لَا يَجُوزُ، بَلْ يَسْجُدُ مَرَّةً وَاحِدَةً عِنْدَ الْمَحَلِّ الثَّانِي، وَتُجْزِئُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، أَمَّا الْقَائِلُ بِأَنَّهُ مَحَلُّهَا فَوَاضِحٌ، وَأَمَّا الْقَائِلُ بِأَنَّ مَحَلَّهَا الْآيَةُ قَبْلَهَا، فَقِرَاءَةُ الْآيَةِ لَا يُطِيلُ الْفَصْلَ، وَالسُّجُودُ عَلَى قُرْبِ الْفَصْلِ مُجْزِئٌ.
مَسْأَلَةٌ: فِيمَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ فِي آيَةِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ مِنْ أَنَّهُ إِنَّمَا يُسَنُّ السُّجُودُ إِذَا قَرَأَ، أَوْ سَمِعَ الْآيَةَ كَامِلَةً، فَإِنْ قَرَأَ، أَوْ سَمِعَ بَعْضَهَا لَمْ يُسَنَّ لَهُ، وَقَدْ جَزَمَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ عَدُّوا الْآيَ بِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النَّمْلِ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل: ٢٦] آيَةٌ، وَكَذَا
[ ١ / ٤٤ ]
قَوْلُهُ فِي "حم" ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا﴾ [فصلت: ٣٨]- إِلَى ﴿يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨] آيَةٌ فَهَلْ إِذَا قَرَأَ كُلًّا مِنْ هَاتَيْنِ يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ أَوْ لَا؟ حَتَّى يَضُمَّ إِلَيْهِمَا مَا قَبْلَهُمَا، وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ [النمل: ٢٥] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [النمل: ٧٤] وَقَوْلُهُ ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ﴾ [فصلت: ٣٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧] .
الْجَوَابُ: نَعَمْ يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَمِّ مَا قَبْلُ.