مَسْأَلَةٌ: قَوْلُ الْمِنْهَاجِ، وَلَوْ نَقَلَ رُكْنًا قَوْلِيًّا إِلَى آخِرِهِ قَالَ الشَّارِحُ: التَّكْبِيرُ وَالسَّلَامُ دَاخِلَانِ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مَعَ أَنَّ نَقْلَ السَّلَامِ مُبْطِلٌ، وَفِي التَّكْبِيرِ نَظَرٌ فَقَوْلُهُ: نَقْلُ السَّلَامِ مُبْطِلٌ. هَلْ يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالنِّسْيَانِ أَمْ لَا؟ وَمَا وَجْهُ النَّظَرِ فِي التَّكْبِيرِ؟ .
الْجَوَابُ: هُوَ خَاصٌّ بِحَالِ الْعَمْدِ، وَمُرَادُهُ بِالنَّظَرِ التَّوَقُّفُ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ بِالْبُطْلَانِ ; لِأَنَّهُ كَقَطْعِ الصَّلَاةِ وَالْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ، وَتَجْدِيدِ إِحْرَامٍ جَدِيدٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا ; لِأَنَّهُ زِيَادَةُ ذِكْرٍ، وَلَا تَضُرُّ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مُبْطِلًا إِذَا قَصَدَ بِهِ الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَتَجْدِيدَ إِحْرَامٍ جَدِيدٍ، كَمَسْأَلَةِ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ صَلَاتِهِ بِالْإِشْفَاعِ، وَيَدْخُلُ بِالْأَوْتَارِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ الذِّكْرَ الْمَحْضَ، لَمْ تَبْطُلْ قَطْعًا، وَلَوْ قَصَدَ قَطْعَ الْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ، وَتَجْدِيدَ إِحْرَامٍ جَدِيدٍ، بَطَلَتْ قَطْعًا، وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى قَصْدِ التَّجْدِيدِ، وَانْتَقَلَ دُونَ الْقَطْعِ فَهِيَ الْمَسْأَلَةُ، وَهِيَ رُتْبَةٌ وُسْطَى فَيُحْتَمَلُ الْبُطْلَانُ وَعَدَمُهُ، وَهُوَ مَحَلُّ تُوَقُّفٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.